لنمسا الآن الإخبارية – أوكرانيا
دافعت وزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل-رايزنغر عن تخصيص 3 ملايين يورو كمساعدات شتوية لأوكرانيا، في وقت تصاعدت فيه انتقادات داخلية، خاصة من حزب الحرية، الذي طالب بتشديد الرقابة على الأموال العامة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية، خلال زيارة رسمية إلى العاصمة كييف.
وأكدت الوزيرة أن الدعم يأتي استجابة لواقع إنساني حاد، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة جراء الهجمات الروسية، ما يهدد السكان بمخاطر البرد القاتل خلال فصل الشتاء. وأوضحت أن جزءًا من هذه المساعدات يُستخدم لتشغيل خيام تدفئة توفر الطعام والمشروبات وإمكانية شحن الأجهزة للمدنيين.
وشددت ماينل-رايزنغر على أن الدعم لا يقتصر على البعد الإنساني، بل يخدم أيضًا مصالح النمسا، معتبرة أن تقديم المساعدة داخل أوكرانيا يحدّ من موجات اللجوء، التي تمثل كلفة أعلى بكثير في حال تفاقمت. وأضافت أن التداعيات الاقتصادية والسياسية للحرب ستكون أكثر كلفة إذا انتهت بانتصار روسيا.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية الأوكراني بالدعم النمساوي، مؤكدًا أهمية دور فيينا في إعادة بناء البنية التحتية المتضررة، بما في ذلك إصلاح محطات الطاقة وتوفير المولدات وبناء منشآت خدمية وملاجئ. واعتبر أن هذا الدعم يعكس أن الحياد لا يعني اللامبالاة.
وفي سياق متصل، كشفت الوزيرة عن تزايد التنافس الدولي على مشاريع إعادة إعمار أوكرانيا، مشيرة إلى أن النمسا تسعى إلى تعزيز حضورها في هذا الملف، حيث من المقرر عقد مؤتمر في فيينا يضم عشرات المسؤولين المعنيين بإعادة الإعمار، إلى جانب تنظيم زيارة اقتصادية جديدة إلى أوكرانيا.
بدوره، أكد منسق إعادة إعمار أوكرانيا أن العمل في هذا الملف لا يمكن تأجيله إلى ما بعد انتهاء الحرب، في ظل تقديرات تشير إلى أن كلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى نحو 600 مليار يورو. كما أشار إلى وجود فرص واسعة أمام الشركات النمساوية في قطاعات متعددة، من بينها البنية التحتية والسكك الحديدية والطاقة.
في المقابل، جدّد حزب الحرية انتقاداته للحكومة، مطالبًا بتقديم أدلة واضحة على كيفية إنفاق كل يورو من الأموال المرسلة إلى أوكرانيا، داعيًا إلى وقف أي تحويلات مالية جديدة إلى حين ضمان الشفافية الكاملة في استخدام هذه المساعدات.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



