النمسا الآن الإخبارية – فيينا
حذّرت نقابة الشرطة في النمسا من أن نظام الدوام الجديد المزمع تطبيقه قد يؤدي إلى تفاقم أزمة نقص الكوادر في فيينا، معتبرة أن المقترحات الحالية “غير قابلة للتطبيق” في ظل الضغط المتزايد على عناصر الشرطة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية.
ويأتي هذا التحذير في وقت يسعى فيه وزارة الداخلية إلى توحيد نظام الدوام على مستوى البلاد، مع إدخال تعديلات تشمل تقليص ساعات العمل، إلغاء نظام المناوبات الممتدة لـ24 ساعة، وتقليل الاعتماد على العمل الإضافي، إلى جانب منح عناصر الشرطة مرونة أكبر في تنظيم جداولهم.
غير أن النقابة ترى أن هذه التعديلات لا تأخذ بعين الاعتبار خصوصية العاصمة، حيث تتطلب طبيعة العمل الأمني في فيينا موارد بشرية أكبر بسبب كثافة الفعاليات والمهام، بما في ذلك تأمين المناسبات الكبرى وحماية المنشآت الدبلوماسية.
وأكد ممثلو النقابة أن تقليص ساعات العمل وإلغاء العمل الإضافي المنظم سيؤديان عمليًا إلى صعوبة تغطية المهام اليومية، خاصة في ظل النقص القائم في عدد العناصر، وهو ما تم اختباره خلال مراحل تجريبية في بعض المناطق، من بينها منطقة بريغيتناو في فيينا.
كما حذرت النقابة من تداعيات مالية محتملة على عناصر الشرطة، مشيرة إلى أن تقليص العمل الإضافي قد يؤدي إلى انخفاض في الدخل، ما قد يزيد من صعوبة استقطاب الكوادر والاحتفاظ بها، خصوصًا في المدن الكبرى.
في المقابل، رفضت وزارة الداخلية هذه الانتقادات، مؤكدة أن النظام الجديد يهدف إلى تحسين ظروف العمل وتخفيف الضغط عن عناصر الشرطة، على أن يتم تقييم التجربة بعد المرحلة التجريبية تمهيدًا لتعميمها على مستوى البلاد بدءًا من عام 2027.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



