النمسا الآن الإخبارية – النمسا
يتواصل الجدل السياسي في النمسا حول المساعدات المقدمة إلى أوكرانيا، بعدما وجه حزب الحرية انتقادات حادة لوزيرة الخارجية بياته ماينل رايزينغر على خلفية زيارتها الأخيرة إلى كييف وحجم الدعم المالي المخصص، وفقًا لوكالة الأنباء النمساوية التي نقلت تفاصيل المواقف المتبادلة بين الطرفين.
الأمين العام لحزب الحرية ميشائيل شنيدليتس اعتبر أن الأموال العامة ينبغي أن تُستخدم داخل البلاد بدل تحويلها إلى الخارج، مشيرًا إلى مخاوف تتعلق بالفساد في أوكرانيا. وطالب الحزب بأن تقدم كييف توضيحات مفصلة حول أوجه إنفاق الدعم النمساوي، ملوحًا بإمكانية المطالبة باستعادة الأموال ووقف أي دفعات إضافية مستقبلًا.
في المقابل، أوضحت وزارة الخارجية أن المبلغ المقرر لعام 2026 ضمن صندوق الكوارث الخارجية، والبالغ ثلاثة ملايين يورو، لا يُحوَّل إلى الحكومة الأوكرانية أو إلى مؤسسات رسمية، بل يُوزع بالتساوي على الصليب الأحمر والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونيسف. وأشارت الوزارة إلى أن هذه الجهات تنفذ مشاريع إنسانية مباشرة، من بينها إنشاء نقاط تدفئة تساعد السكان على مواجهة البرد القارس.
الوزارة لفتت أيضًا إلى أن البنية التحتية للطاقة في كييف تعرضت لهجمات متكررة منذ بدء الحرب الروسية، حيث تم استهداف إحدى محطات الطاقة في العاصمة 28 مرة، كان آخرها ليل الأحد. وأكدت أن هذه الهجمات تترك مئات الآلاف من الأشخاص دون تدفئة أو كهرباء، مع تزايد حالات التجمد داخل الشقق السكنية، خاصة بين كبار السن والعائلات التي لديها أطفال.
وزيرة الخارجية شددت على أن النمسا لا تحول أموالًا إلى حكومات بل تدعم منظمات إنسانية تقدم مساعدة مباشرة على الأرض، معتبرة أن تقييم الوضع يتطلب الاطلاع الميداني على الظروف، في إشارة إلى زيارتها الأخيرة لكييف. ويأتي ذلك في ظل استمرار السجال السياسي الداخلي حول أولويات الإنفاق العام في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



