اللاجئون والهجرة

ملفات سحب اللجوء في النمسا: آلاف القضايا مفتوحة وغموض حول التنفيذ الفعلي للترحيل

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

كشف رد رسمي من وزارة الداخلية النمساوية على استجواب برلماني عن أرقام تتعلق بإجراءات سحب حق اللجوء بين عامي 2020 و2024، وسط تساؤلات حول ما يحدث فعليًا بعد سحب صفة اللجوء، وذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA.

23.752 إجراء مراجعة… و5.035 سحب فعلي

بحسب المعطيات الرسمية، تم خلال الفترة المذكورة فتح 23.752 إجراء لسحب اللجوء، أي أن عشرات الآلاف من الحالات خضعت لإعادة تقييم وضع الحماية.

إلا أن عدد الحالات التي انتهت بسحب اللجوء فعليًا بلغ 5.035 حالة فقط، أي أقل من خمس الحالات التي بدأت إجراءاتها.

وبذلك يفقد نحو ألف شخص سنويًا في المتوسط صفة الحماية.

التوزيع السنوي كان على النحو التالي:
2020: 1.341 حالة
2021: 1.306 حالات
2022: 951 حالة
2023: 588 حالة
2024: 849 حالة

ولم توضح وزارة الداخلية أسباب الفارق الكبير بين عدد الإجراءات المفتوحة وعدد القرارات النهائية، لكن من المرجح أن بعض الملفات أُغلق دون سحب، أو لا تزال قيد المعالجة.

السؤال الحاسم: ماذا بعد سحب اللجوء؟

النقطة الأكثر حساسية تتعلق بما يحدث بعد صدور قرار السحب.

طلب النائب Harald Schuh من FPÖ توضيح عدد الأشخاص الذين تم ترحيلهم فعليًا من بين 5.035 حالة، وعدد من لا يزالون في النمسا، وكذلك عدد الحالات المرتبطة باحتيال في المساعدات الاجتماعية.

جاء رد وزارة الداخلية مقتضبًا: لا يتم الاحتفاظ بإحصاءات إضافية في هذا الشأن.

بمعنى آخر، لا توجد بيانات منشورة توضح بشكل دقيق كم من قرارات سحب اللجوء تؤدي فعلًا إلى مغادرة البلاد.

الملف السوري وتراكم القضايا

منذ ديسمبر 2024، ومع سقوط نظام Bashar al-Assad في سوريا، تصاعد الحديث عن مراجعة أوضاع الحاصلين على اللجوء من السوريين.

ووفق أرقام وزارة الداخلية، كان هناك في بداية يناير 2026 أكثر من 8.900 إجراء سحب لجوء مفتوح بحق مواطنين سوريين.

هذا الرقم يعكس حجم التراكم في الملفات، ويطرح تساؤلًا حول سرعة البت فيها، وما إذا كانت القرارات النهائية ستُنفذ فعليًا على أرض الواقع.

قرار المحكمة الدستورية ولمّ الشمل

تزداد حساسية الملف بسبب قرار المحكمة الدستورية النمساوية VfGH في ديسمبر 2025، الذي ألغى القاعدة التي كانت توقف لمّ الشمل تلقائيًا عند فتح إجراء سحب اللجوء.

منذ ذلك القرار، أصبح كل ملف يُدرس بشكل فردي. وأشارت المحكمة إلى أن الفصل الطويل بين أفراد الأسرة قد يتعارض مع الحق في الحياة الأسرية.

في الوقت ذاته، أوقفت الحكومة لمّ الشمل بمرسوم حتى نهاية سبتمبر 2026، وهو إجراء مؤقت. اعتبارًا من أكتوبر، سيتعين معالجة الطلبات المتراكمة.

وبالتالي، إذا لم يتم حسم عدد كبير من إجراءات سحب اللجوء قبل ذلك التاريخ، فقد تواجه السلطات موجة طلبات لمّ شمل جديدة.

خلاصة المشهد

الأرقام تظهر أن نسبة محدودة فقط من إجراءات سحب اللجوء تنتهي بقرار نهائي. أما ما يحدث بعد القرار، وخاصة فيما يتعلق بالترحيل الفعلي أو البقاء في البلاد، فلا توجد بيانات رسمية منشورة توضح الصورة الكاملة.

الملف سيبقى محور جدل سياسي وقانوني، خصوصًا مع اقتراب موعد انتهاء تعليق لمّ الشمل وتراكم آلاف القضايا قيد المعالجة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading