الاقتصاد والعمل

خطة أوروبية لتأسيس شركات خلال 48 ساعة تثير مخاوف من خفض الأجور

النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تعتزم المفوضية الأوروبية إطلاق مقترح جديد لتأسيس شركات على مستوى الاتحاد الأوروبي تحت اسم “EU Inc”، يهدف إلى تمكين رواد الأعمال من إنشاء شركات خلال 48 ساعة فقط وبشكل رقمي كامل، في خطوة تستهدف تقليل البيروقراطية وتعزيز القدرة التنافسية داخل السوق الأوروبية.

ويأتي هذا المشروع، الذي تقوده رئيسة المفوضية الأوروبية Ursula von der Leyen، في سياق مساعٍ لإزالة الحواجز داخل السوق الأوروبية، حيث أشارت إلى أن العوائق بين دول الاتحاد الأوروبي أعلى بثلاث مرات مقارنة بالولايات المتحدة، مع تأكيد الحاجة إلى إصلاحات تعزز كفاءة السوق الموحدة.

ويقوم المقترح على ما يسمى “النظام الثامن والعشرون”، كإطار قانوني إضافي إلى جانب الأنظمة الوطنية الـ27، حيث سيتمكن المؤسسون من الاختيار بين الشكل القانوني المحلي أو النموذج الأوروبي الجديد الذي يسمح بالنشاط في جميع دول الاتحاد، مع احتمال تأثير هذا النظام على قوانين الإفلاس والضرائب والعمل.

وبحسب ما ورد في تقرير وكالة الأنباء النمساوية، فإن الخطة تتضمن إمكانية تأسيس الشركات بشكل رقمي خلال يومين فقط، إلى جانب إنشاء سجل شركات موحد على مستوى أوروبا، وتبني معايير موحدة للاستثمار ونماذج مشاركة الموظفين، في محاولة لتسهيل التوسع العابر للحدود للشركات الناشئة.

وفي هذا السياق، ترى جهات من قطاع الشركات الناشئة أن النظام الجديد يجب أن يكون ملزمًا بشكل مباشر على مستوى الاتحاد، لتجنب اختلاف تطبيقه بين الدول، حيث حذرت Hannah Wundsam من أن ترك حرية التنفيذ للدول قد يؤدي إلى ظهور عوائق جديدة بدل إزالتها، مؤكدة أن القدرة على العمل منذ البداية على مستوى أوروبي تعزز النمو وتجذب الاستثمارات.

كما أشار رائد الأعمال Daniel Keinrath إلى أن النماذج الوطنية مثل FlexCo في النمسا لا تلبي طموحات التوسع الدولي، معتبرًا أن نموذجًا أوروبيًا موحدًا سيكون أكثر فعالية للشركات التي تستهدف الأسواق العالمية.

في المقابل، تواجه المبادرة انتقادات من نقابات ومنظمات مدنية، حيث حذرت منصة Kettensäge stoppen!، التي تضم جهات مثل ÖGB وAK Wien وGLOBAL 2000، من أن المشروع قد يفتح الباب أمام ما وصفته بـ”تخفيض الأجور والحقوق الاجتماعية”، عبر تمكين الشركات من العمل وفق معايير أقل صرامة مقارنة بالقوانين الوطنية.

وأكد رئيس اتحاد النقابات ÖGB Wolfgang Katzian أن هذا التوجه قد يؤدي إلى سباق نحو تقليل الأجور وظروف العمل، معتبرًا أن ذلك يمثل خطرًا على المعايير الاجتماعية داخل أوروبا.

وفي ظل هذه المواقف المتباينة، يبقى المشروع في مرحلة الطرح، مع استمرار الجدل حول طبيعته القانونية، سواء كان سيتم اعتماده كقانون ملزم مباشرة أو كإطار توجيهي يترك للدول حرية التطبيق.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading