النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أكدت غرفة الاقتصاد النمساوية أن الموظفين العالقين في منطقة الخليج بسبب الأزمة الأمنية في الشرق الأوسط يُعتبرون معذورين قانونيًا في حال تعذر عودتهم إلى العمل في الوقت المحدد، ما يمنحهم حق الاستمرار في تقاضي رواتبهم مؤقتًا، شريطة أن يبذلوا جهودًا حقيقية للعودة إلى وظائفهم في أسرع وقت ممكن.
وبحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA، بدأت النمسا بالفعل عمليات إعادة مواطنيها من المنطقة بعد تصاعد التوترات العسكرية، حيث وصلت أول رحلة إجلاء إلى فيينا مساء الثلاثاء وعلى متنها 151 شخصًا قادمين من مدينة مسقط في سلطنة عمان، فيما لا يزال عدد من المواطنين النمساويين ينتظرون العودة من دول الخليج.
وتعمل وزارة الخارجية النمساوية على تنسيق عمليات الإجلاء، كما دعت المواطنين الموجودين في المنطقة إلى الاستفادة من الرحلات التجارية كلما كان ذلك ممكنًا. ومع ذلك، لا يزال آلاف المسافرين الأوروبيين عالقين في المنطقة نتيجة القيود المفروضة على حركة الطيران في الشرق الأوسط.
وأوضح Andreas Müller من دائرة الخدمات القانونية في غرفة الاقتصاد النمساوية أن الموظفين الذين يتعذر عليهم العودة إلى العمل بسبب هذه الظروف يُعتبرون في حالة ما يسمى قانونيًا بـ“تعذر أداء الخدمة”، وهو وضع يلزم أصحاب العمل بدفع الأجور خلال فترة الغياب.
وأشار Müller إلى أن هذا الحق يرتبط أيضًا بواجب على الموظفين، إذ يتعين عليهم السعي بجدية لإيجاد طرق بديلة للعودة إلى النمسا واستئناف عملهم في أقرب وقت ممكن، مثل البحث عن مسارات طيران بديلة أو مطارات أخرى في المنطقة.
وقد تعقدت عمليات السفر في الأيام الأخيرة بعد إلغاء العديد من الرحلات الجوية التي كانت تمر عبر مطارات رئيسية مثل دبي والدوحة وأبوظبي، وهو ما جعل عودة المسافرين إلى أوروبا أكثر صعوبة.
كما تلعب درجة التحذير من السفر الصادرة عن وزارة الخارجية دورًا مهمًا في تحديد المسؤوليات القانونية في مثل هذه الحالات. فإذا كانت درجة التحذير عند بدء الرحلة مرتفعة إلى المستوى الثالث أو أعلى، فإن المسؤولية قد تقع على الموظف نفسه.
لكن بالنسبة لدول الخليج، كانت درجة التحذير في معظم الحالات عند المستوى الثاني حتى يوم السبت الماضي، وهو ما اعتبره Müller أمرًا غير مفهوم في ظل التطورات العسكرية التي سبقت الأزمة، مشيرًا إلى أن المؤشرات على التصعيد كانت واضحة قبل ذلك بفترة.
وتشير التقديرات إلى أن مئات المواطنين النمساويين ما زالوا ينتظرون تنظيم رحلات إضافية لإعادتهم إلى البلاد، في وقت تواصل فيه السلطات النمساوية جهودها لإجلاء أكبر عدد ممكن من العالقين من منطقة الأزمة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



