النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أوقفت مدينة فيينا مشروع بناء مدرسة ابتدائية جديدة في حي مارغاريتن كان من المقرر البدء بتنفيذه عام 2026 بسبب ضغوط الميزانية، في حين أكد مسؤولون في البلدية أن القرار يأتي في إطار مراجعة شاملة للمشاريع الاستثمارية، بينما حذر مسؤول محلي من أن تأجيل المشروع سيؤدي إلى تفاقم النقص في المقاعد الدراسية داخل المناطق الحضرية المكتظة.
وبحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA، كان من المخطط إنشاء مدرسة ابتدائية جديدة إلى جانب مدرسة للتعليم الشامل في شارع Castelligasse داخل الحي الخامس في فيينا، على أن يبدأ تنفيذ المشروع في خريف عام 2026، إلا أن السلطات قررت تجميد المشروع مؤقتًا نتيجة الضغوط المالية التي تواجه ميزانية المدينة.
وأوضح رئيس منطقة مارغاريتن Michael Luxenberger من حزب الخضر أن المشروع كان قد وصل إلى مرحلة متقدمة من التخطيط، مؤكدًا أن جميع الاستعدادات كانت شبه مكتملة لبناء مدرسة حديثة في الموقع. وقال إن الآلات والمعدات التي كان من المتوقع أن تبدأ العمل لن تصل في الوقت الحالي بعد قرار إيقاف المشروع.
وأشار Luxenberger إلى أنه يتفهم الوضع المالي الذي تمر به مدينة فيينا، إلا أنه يرى أن تقليص الإنفاق في قطاع التعليم داخل المناطق الحضرية ليس القرار الصحيح، موضحًا أن الأحياء الداخلية في المدينة تعاني بالفعل من نقص واضح في المقاعد الدراسية، وأن الحاجة إلى مدارس إضافية أصبحت ملحة.
من جهتها أكدت الدائرة البلدية المسؤولة عن المدارس في فيينا MA 56 قرار وقف المشروع. وأوضحت أن مشاريع بناء المدارس المخطط لها يجب أن تتكيف باستمرار مع الوضع المالي العام للمدينة، وأن هذا الأمر يشمل أيضًا موقع Castelligasse 9 في الحي الخامس، حيث لا يمكن تنفيذ المشروع في الوقت الحالي كما كان مقررًا سابقًا.
ورغم قرار الإيقاف، أشارت الدائرة إلى أن أعمال التخطيط لن تتوقف بالكامل خلال العام الحالي، حيث من المتوقع استكمال إعداد مخططات التقديم الرسمية والحصول على الموافقات الإنشائية اللازمة. وأوضحت أن تنفيذ المشروع في المستقبل سيعتمد على تطور الوضع المالي للمدينة، الذي تتم مراجعته بشكل دوري.
وانتقد رئيس المنطقة قرار التجميد، محذرًا من أن إيقاف مشروع وصل إلى مرحلة متقدمة من التحضير قد يؤدي إلى خسارة سنوات من العمل، كما قد يؤدي إلى فقدان قيمة الاستثمارات والجهود التي بُذلت بالفعل في مراحل التخطيط.
وشدد Luxenberger على أن المشروع لا يتعلق بمرفق ثانوي يمكن الاستغناء عنه، بل بمؤسسة تعليمية ضرورية لمستقبل الأطفال في منطقة تعاني من قلة الأراضي المتاحة للبناء، مؤكدًا أن تأجيل الاستثمار في التعليم قد يجعل الحلول المستقبلية أكثر تكلفة وتعقيدًا.
في المقابل أكدت الدائرة MA 56 أن مدينة فيينا تدير الموارد المالية المتاحة بطريقة مسؤولة، وأن التعليم سيبقى أولوية أساسية حتى في ظل الظروف المالية الصعبة. وأضافت أن المدينة تواصل التزامها بمواصلة برنامج بناء المدارس على المدى الطويل، مع التأكيد على أن المشاريع التي دخلت بالفعل مرحلة البناء لن تتأثر وأن العملية التعليمية في جميع المدارس مستمرة دون أي اضطراب.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



