أخبار النمساالتعليم والدراسة

مديرية التعليم تتمسك بانتظار حكم المحكمة العليا في قضية فتى انقطع عن الدراسة بعد تعثر التعليم المنزلي

النمسا الآن الإخبارية – النمسا العليا

تتمسك مديرية التعليم في ولاية النمسا العليا بعدم إغلاق ملف فتى يبلغ 13 عامًا بقي خارج المدرسة لنحو خمس سنوات، وأحالت القضية إلى مسار قضائي أعلى بانتظار قرار مبدئي من المحكمة الإدارية العليا، رغم صدور حكمين من المحكمة الإدارية الاتحادية لمصلحة الأسرة. وبحسب وكالة الأنباء النمساوية APA، فإن السلطات التعليمية رفضت الاكتفاء بالأحكام الصادرة حتى الآن، وقدمت طعنًا استثنائيًا بهدف الحصول على قرار نهائي يحدد القاعدة القانونية التي يجب اعتمادها في هذه القضية.

وتتمحور القضية حول فتى انتقل سابقًا إلى التعليم المنزلي بموافقة رسمية، قبل أن يتعطل هذا المسار لاحقًا بعد عدم تقدمه إلى الامتحان الخارجي الإلزامي. ومنذ ذلك الحين، بقي ملف عودته إلى التعليم النظامي موضع خلاف بين الأسرة ومديرية التعليم، ولا سيما بعد أن طالبت العائلة بالسماح له بالتقدم إلى اختبار تحديد مستوى يفتح له طريق العودة إلى مدرسة تناسب عمره ووضعه الدراسي الفعلي.

وكانت المحكمة الإدارية الاتحادية قد أصدرت حكمًا أول لصالح الأسرة، معتبرة أن من حق الفتى التقدم إلى اختبار تحديد المستوى، كما رأت أن مديرية التعليم انتهكت حقه الأساسي في التعليم. وبعد أن عادت الأسرة وقدمت طلبًا جديدًا، جاء الرفض الإداري مرة أخرى، ما دفع القضية إلى جولة قضائية ثانية انتهت أيضًا بحكم جديد لمصلحة العائلة في 10 فبراير.

ورغم هذا المسار القضائي الواضح، اختارت مديرية التعليم عدم القبول بالحكمين، ورفعت طعنًا استثنائيًا من أجل استصدار قرار مبدئي من المحكمة الإدارية العليا. وبهذا الموقف، لم تعد القضية مجرد خلاف على تسجيل طفل في مدرسة، بل تحولت إلى نزاع قانوني أوسع حول كيفية تفسير القواعد الناظمة للتعليم المنزلي، وحدود سلطة الإدارة في التعامل مع طفل انقطع سنوات طويلة عن التعليم النظامي.

وتعود جذور القضية إلى العام الدراسي 2020/2021، حين أنهى الفتى الصف الثاني الابتدائي بنجاح في مدرسة شواننشتات، قبل أن يوافق المسؤولون على طلب والديه بتدريسه في المنزل. لكن الفتى لم يؤد الامتحان الخارجي الإلزامي في نهاية العام الدراسي 2021/2022، ما دفع مديرية التعليم في 18 يوليو 2022 إلى منع استمرار التعليم المنزلي وإلزامه بمتابعة الدراسة في مدرسة حكومية أو خاصة تتمتع بحقوق المدرسة العامة.

ومنذ ذلك القرار، لم يعد الفتى إلى المدرسة خلال الأعوام الدراسية 2022/2023 و2023/2024 و2024/2025، ما دفع مديرية التعليم إلى إبلاغ السلطات الإدارية المختصة باستمرار خرق الالتزام المدرسي. وعندما حاول والداه في مايو 2025 تسجيله في مدرسة متوسطة في ألتمونستر، رُفض الطلب بحجة أنه لم يُكمل سوى الصف الثاني الابتدائي، في حين أن القبول في هذه المرحلة يتطلب إتمام الصف الرابع الابتدائي بنجاح.

وفي جوهر هذا الملف، يبرز السؤال الذي تحاول مديرية التعليم نقله إلى المحكمة الإدارية العليا: هل تُطبق الشروط الدراسية الشكلية بحرفيتها حتى في حالة طفل انقطع طويلًا عن الدراسة بعد تجربة تعليم منزلي فاشلة، أم يجب فتح مسار عملي يعيده إلى التعليم عبر اختبار يحدد مستواه الحقيقي ويضمن حقه الأساسي في التعلم. ولهذا تبدو القضية اليوم معلقة بين حكمين أنصفا الأسرة، وإدارة تعليمية تصر على انتظار كلمة القضاء الأعلى قبل أي حسم نهائي.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading