أخبار النمسا

سلطات النمسا السفلى تدرس طلبًا من حزب نيوس بسحب جنسية كارين كنايسل

النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى

قدّم حزب نيوس طلبًا رسميًا إلى السلطات المختصة في ولاية النمسا السفلى من أجل فحص إمكانية سحب الجنسية النمساوية من وزيرة الخارجية السابقة كارين كنايسل، وذلك على خلفية شبهة قانونية تتعلق بما إذا كانت تعمل في خدمة دولة أجنبية، أو إذا كان سلوكها قد ألحق ضررًا جسيمًا بمصالح جمهورية النمسا أو بسمعتها. وبحسب وكالة الأنباء النمساوية APA، فقد أحال عضو البرلمان الأوروبي عن حزب نيوس دومينيك أوبرهوفر، يوم الثلاثاء، مذكرة عرض وقائع إلى الدائرة المختصة في حكومة ولاية النمسا السفلى لبدء التحقق من هذه المسألة.

ويستند هذا التحرك إلى الفقرة 33 من قانون الجنسية النمساوي، التي تنص، وفق ما ورد في المذكرة، على إمكانية سحب الجنسية في حالات محددة، من بينها العمل في خدمة دولة أجنبية أو الإضرار الكبير بمصالح الجمهورية أو بمكانتها. والطلب المقدم لا يعني صدور قرار مباشر بسحب الجنسية، بل يهدف إلى دفع السلطات المختصة إلى التحقق قانونيًا مما إذا كانت الشروط المنصوص عليها في القانون متوافرة في حالة كنايسل.

وتشير المعطيات الواردة في الملف إلى أن كنايسل تعيش منذ عدة سنوات في روسيا، إلا أن وضعها القانوني من حيث احتفاظها أصلًا بالجنسية النمساوية لا يزال غير محسوم بصورة نهائية. فبحسب ما ورد، فإن حصولها على الجنسية الروسية، إن ثبت، قد يكون قد أدى تلقائيًا إلى فقدانها الجنسية النمساوية. كما أن آخر محل إقامة لها داخل النمسا كان في ولاية النمسا السفلى، وهو ما يفسر إحالة الملف إلى سلطات هذه الولاية.

وركزت المذكرة التي اطّلعت عليها الوكالة على ما وصفه مقدمها بأنه تصريحات عامة وانتقاصية صدرت عن كنايسل بحق النمسا وسكانها، إلى جانب مواقف متكررة مرتبطة بالحرب الروسية على أوكرانيا، قيل إنها فُهمت على أنها تحمل طابعًا تبريريًا أو تقليليًا من خطورة الهجوم الروسي. واعتبر مقدم الطلب أن هذه المواقف تكتسب وزنًا إضافيًا لأن كنايسل ما زالت تُرى في المجال العام بوصفها وزيرة خارجية نمساوية سابقة، بما يربط صورتها الشخصية بصورة الدولة النمساوية في الخارج.

وفي هذا السياق، أشارت المذكرة إلى وجود صلة مباشرة بين تصريحات كنايسل وسمعة الجمهورية، معتبرة أن هذه التصريحات قد تكون من النوع القادر على التسبب في آثار سلبية على المصالح الخارجية للنمسا. ويعكس هذا الطرح محاولة لإثبات أن القضية لا ترتبط فقط بآراء سياسية مثيرة للجدل، بل باحتمال وجود ضرر فعلي أو معتبر على مستوى صورة الدولة ومصالحها الدبلوماسية.

ويأتي تحرك حزب نيوس أيضًا بعد تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال حصول كنايسل على أموال من روسيا. ووفق ما ورد في الخبر، فإن هذه التقارير أشارت إلى أنها تقاضت مبالغ في إطار عملها مع مركز أبحاث يحمل اسم “G.O.R.K.I.” في سانت بطرسبورغ، وقيل إنه أُسس خصيصًا لها، إضافة إلى مبالغ كبيرة من التلفزيون الروسي الرسمي. كما أفادت تقارير لصحيفة “دير شتاندارد” ووسيلة “نوفايا غازيتا أوروبا” الروسية المعارضة في المنفى بأنها تملك وثائق رواتب بهذا الشأن، بينها أموال قيل إنها دُفعت مقابل ظهورها على قناة RT، التي تُعد وسيلة دعائية، وقد حُظرت في الاتحاد الأوروبي بعد بدء الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022.

وتعود كنايسل إلى واجهة الجدل السياسي النمساوي رغم خروجها من الحكومة منذ سنوات، إذ شغلت منصب وزيرة الخارجية بين عامي 2018 و2019 ضمن حكومة الائتلاف بين حزب الشعب النمساوي وحزب الحرية، بعدما دخلت الحكومة بدعم من حزب الحرية. ويضع الطلب المقدم من حزب نيوس ملفها اليوم أمام مسار تدقيق قانوني قد يحدد ما إذا كانت الشبهات المطروحة تستوجب إجراءات رسمية إضافية، أو ما إذا كانت ستبقى في إطار السجال السياسي والإعلامي من دون نتائج قانونية مباشرة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading