أخبار النمسااللاجئون والهجرة

وزيرة الاندماج تربط المساعدات الاجتماعية بعقوبات مالية على الرافضين للاندماج

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

دعت وزيرة الاندماج النمساوية كلوديا باور، المنتمية إلى حزب الشعب النمساوي، إلى تسريع العمل على إصلاح المساعدات الاجتماعية، مؤكدة أن هذا المسار يرتبط مباشرة ببرنامج الاندماج الإلزامي الجديد، وأن من يرفض الاندماج يجب أن يواجه عقوبات مالية. وبحسب وكالة الأنباء النمساوية APA، شددت باور على أن أفضل وسيلة لفرض هذه العقوبات تتمثل في الاقتطاع من المساعدات الاجتماعية، معتبرة أن من يعمل ضد الاندماج أو يرفضه لا بد أن يتحمل تبعات ذلك على مستوى الدعم المالي الذي يحصل عليه.

وقدّمت الوزيرة هذا الموقف في إطار تقييمها لعامها الأول في المنصب، مشيرة إلى أن الكثير تحقق داخل وزارتها خلال هذه الفترة، ولا سيما في ملف الاندماج، الذي قالت إن الحكومة اتجهت فيه إلى تشديد المسار السياسي والإجرائي. واعتبرت أن هذا التحول يعكس نهجًا أكثر صرامة في التعامل مع قضايا اندماج الوافدين، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى إعادة صياغة الأدوات القانونية والمالية المرتبطة بهذا الملف.

وفي هذا السياق، سلطت باور الضوء أيضًا على قرار حظر الحجاب على الأطفال في المدارس، الذي أُقر في نهاية عام 2025، ووصفت الخطوة بأنها إجراء مهم من أجل أن تنشأ الفتيات بصورة ظاهرة ومستقلة في المجتمع. ويأتي هذا التصريح ضمن المقاربة الأوسع التي تقدمها الوزيرة لسياسة الاندماج، والتي تقوم على الربط بين القيم الاجتماعية، والالتزامات المفروضة على الوافدين، والأدوات القانونية التي تسعى الحكومة إلى توسيعها.

وأكدت باور أن إصلاح المساعدات الاجتماعية مرتبط بشكل وثيق ببرنامج الاندماج الإلزامي، موضحة أن وزارتها مسؤولة عن هذا البرنامج، وأن مشروعه أُرسل قبل أسابيع قليلة إلى مرحلة التنسيق. وأضافت أن المفاوضات مع شركاء الائتلاف بشأنه قد بدأت بالفعل، وأن هناك حاجة إلى التقدم بسرعة، لأن الحكومة تريد أن تمتلك القدرة على فرض عقوبات عندما يعمل شخص ما ضد الاندماج أو يمتنع عن الالتزام به.

وعن الجدول الزمني للإصلاح، أوضحت الوزيرة أن وزيرة الشؤون الاجتماعية حددت الأول من يناير 2027 موعدًا مستهدفًا لدخول إصلاح المساعدات الاجتماعية حيز التنفيذ، على أن يسبق ذلك إقرار القوانين اللازمة. وأشارت إلى أن المفاوضات الجارية حاليًا تتم داخل وزارة الشؤون الاجتماعية، معربة عن افتراضها أن الوزارة تضع نصب عينها هذا الجدول الزمني الطموح والجيد، بما يسمح بتحويل المشروع من مستوى التفاوض إلى مستوى التطبيق الفعلي.

وفي عرضها لمضمون الإصلاح المرتقب، شددت باور على أن النقطة المركزية بالنسبة إليها تتمثل في إقرار إصلاح عادل وواضح لا يحتمل التأويل في ملف المساعدات الاجتماعية. وقالت إن المساعدات الاجتماعية يجب أن تُفهم باعتبارها شبكة الأمان الأخيرة فقط، وأن الاستفادة منها ينبغي أن تكون مؤقتة وليست وضعًا دائمًا. وذهبت إلى أبعد من ذلك بالتأكيد على أنه لا يمكن أن تكون هناك حالة اشتراك دائم أو مفتوح في المساعدات الاجتماعية، في إشارة إلى رغبة الحكومة في تقليص الاعتماد الطويل الأمد على هذا النوع من الدعم.

ويعكس هذا الموقف توجهًا حكوميًا يقوم على ربط الدعم الاجتماعي بسلوك الاندماج، بحيث لا يبقى الحصول على المساعدات الاجتماعية منفصلًا عن مدى الالتزام بالبرامج المفروضة على الوافدين. وبهذا المعنى، يبدو أن الحكومة تمضي نحو نموذج أكثر تشددًا، يربط بين السياسة الاجتماعية والسياسة الاندماجية، ويجعل من الامتثال لمتطلبات الاندماج شرطًا عمليًا يؤثر مباشرة في مستوى الاستفادة من المساعدات الاجتماعية خلال المرحلة المقبلة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading