النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية Korinna Schumann عن توجه الحكومة النمساوية لإجراء إصلاح شامل لنظام المساعدات الاجتماعية، مؤكدة أن حالات المساعدات المرتفعة جدًا التي أثارت جدلًا واسعًا في السنوات الماضية لن تتكرر في المستقبل.
وأوضحت الوزيرة أن أحد أهم ملفات عملها خلال عام 2026 يتمثل في وضع نظام موحد للمساعدات الاجتماعية على مستوى النمسا، مشيرة إلى أن العمل على هذه الإصلاحات مستمر رغم التعقيدات القانونية والسياسية المرتبطة بهذا الملف، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA.
وأكدت Korinna Schumann أن الحالات التي وصلت فيها المساعدات الاجتماعية إلى مبالغ تصل إلى نحو 9000 يورو شهريًا أثارت استياء واسعًا لدى الرأي العام، مضيفة أن هذه الحالات لن تكون ممكنة في النظام الجديد الذي تعمل الحكومة على إعداده.
وأشارت الوزيرة إلى أن الهدف من الإصلاحات ليس حرمان المحتاجين من الدعم، خاصة أن جزءًا من المستفيدين من المساعدات الاجتماعية هم من الأشخاص ذوي الإعاقة أو الذين يعانون أمراضًا مزمنة ويحتاجون إلى دعم مستمر.
وأضافت أن السياسة الاجتماعية للحكومة تهدف في المقام الأول إلى مساعدة الناس على العودة إلى سوق العمل بدل الاعتماد الطويل على المساعدات، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو تمكين الأفراد من إعالة أنفسهم بشكل مستقل.
كما أكدت أن الحكومة تعتزم تطبيق ما يعرف بمرحلة الاندماج قبل الحصول على المساعدات الاجتماعية، وهو إجراء منصوص عليه في البرنامج الحكومي وسيتم تنفيذه خلال المرحلة المقبلة.
وأوضحت أن هذه المرحلة ستشمل أيضًا المواطنين النمساويين من الناحية القانونية ضمن الإطار العام للإجراءات، لكن لن يتم إرسالهم إلى دورات اللغة أو دورات القيم، إذ ستقتصر الإجراءات بالنسبة لهم على برامج مرتبطة بسوق العمل وإعادة الاندماج المهني.
وفي سياق متصل أشارت الوزيرة إلى أن النمسا تواجه حاليًا نحو 350 ألف عاطل عن العمل، مؤكدة أن البطالة تمثل عبئًا كبيرًا على الأفراد وعلى المجتمع.
وأوضحت أن الحكومة تعمل على إطلاق برامج لدعم إعادة التأهيل المهني والتوظيف، من بينها برنامج “55+” الذي يهدف إلى توفير فرص عمل لما يصل إلى 5000 من العاطلين عن العمل لفترات طويلة ممن تجاوزوا سن الخامسة والخمسين، على أن تكون الوظائف وفق عقود عمل جماعية معترف بها.
كما تحدثت الوزيرة عن التحديات التي تواجه النظام الصحي في النمسا، مشيرة إلى أن النظام ما زال قويًا لكنه يعاني من اختلالات مثل فترات الانتظار الطويلة ونقص الخدمات في بعض المناطق.
وأوضحت أن الحكومة تعمل ضمن صندوق إصلاح النظام الصحي على استثمار أكثر من ملياري يورو حتى عام 2030 لتوسيع مراكز الرعاية الصحية الأولية، حيث من المخطط زيادة عدد هذه المراكز من 112 مركزًا حاليًا إلى نحو 300 مركز في السنوات المقبلة.
وأكدت Korinna Schumann أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحسين توزيع الخدمات الصحية وتقليل أوقات الانتظار، مشيرة إلى أن عام 2026 سيكون مؤشرًا مهمًا لمعرفة مدى نجاح هذه الإصلاحات.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



