النمسا الآن الإخبارية – النمسا
طالب حزب الخضر في النمسا بتمديد العمل بضريبة البنوك التي أقرتها الحكومة الثلاثية العام الماضي لفترة محددة، داعين إلى استمرار مساهمة القطاع المصرفي في دعم ميزانية الدولة حتى عام 2029، مع تعديل آلية احتساب هذه الضريبة بحيث تعتمد مستقبلاً على الأرباح الفائقة للبنوك بدلًا من حجم ميزانياتها، وذلك بحسب وكالة الأنباء النمساوية APA.
وجاءت هذه الدعوة في إطار النقاشات الجارية حول مستقبل السياسة المالية في البلاد وإجراءات إصلاح الميزانية، حيث أكد حزب الخضر أن البنوك استفادت بشكل كبير من الأزمات الاقتصادية التي شهدتها السنوات الأخيرة، وبالتالي يجب أن تساهم بشكل أكبر في جهود تحسين الوضع المالي للدولة.
وقالت المتحدثة المالية باسم حزب الخضر Nina Tomaselli إن المؤسسات المصرفية تعد من أكبر المستفيدين من الأزمات الاقتصادية الأخيرة، مؤكدة أن من العدل أن تقدم هذه المؤسسات مساهمة مناسبة في عملية إصلاح الميزانية العامة للدولة.
وكانت الحكومة قد أقرت في العام الماضي زيادة مؤقتة على ضريبة البنوك لمدة عامين فقط، وهو ما يعني أن جزءًا من هذه الضريبة من المفترض أن ينتهي خلال السنوات القليلة المقبلة. إلا أن حزب الخضر يرى أن إنهاء هذه الضريبة في الوقت الحالي سيكون خطوة غير مناسبة في ظل التحديات المالية التي تواجهها البلاد.
وتشير الخطط الحالية إلى أن إيرادات الدولة من ضريبة البنوك قد تنخفض ابتداءً من عام 2027 بنحو 300 مليون يورو إذا انتهت الزيادة المؤقتة المعتمدة حاليًا. وترى Tomaselli أن هذا الانخفاض سيكون غير عادل بالنسبة لميزانية الدولة، خاصة في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تحسين الوضع المالي وتقليل العجز.
ولهذا السبب أعلن حزب الخضر أنه سيقدم طلبًا رسميًا في البرلمان النمساوي من أجل تمديد العمل بضريبة البنوك لفترة أطول، بحيث تستمر حتى عام 2029 على الأقل.
كما يقترح الحزب تعديل طريقة احتساب هذه الضريبة في المستقبل بحيث يتم التركيز على الأرباح الفائقة التي تحققها البنوك بدلًا من الاعتماد على حجم الميزانية العمومية للمؤسسات المصرفية، وهو ما يعتبره الحزب نظامًا أكثر عدالة في توزيع الأعباء المالية.
ويرى الخضر أن السماح بانتهاء الضريبة بشكل تلقائي دون نقاش سياسي واضح سيكون خطوة غير مناسبة، مؤكدين أن ضريبة البنوك يجب ألا تختفي بهدوء من النظام الضريبي في البلاد في ظل استمرار التحديات الاقتصادية.
ومن المتوقع أن يثير هذا المقترح نقاشًا سياسيًا واسعًا داخل البرلمان النمساوي خلال الفترة المقبلة، خاصة أن مسألة دور البنوك في تمويل ميزانية الدولة أصبحت من القضايا المالية المطروحة بقوة في النقاشات السياسية الحالية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




