النمسا الآن الإخبارية – فيينا
تنظر محكمة فيينا في قضية حساسة تتعلق بالاعتداء على قاصر واستغلالها مقابل مواد مخدرة، حيث يواجه رجل نمساوي يبلغ من العمر 32 عامًا، وله سجل جنائي سابق، اتهامات خطيرة تتعلق بإقامة علاقة جنسية مع طفلة داخل مرآب سيارات في منطقة Gumpendorfer Straße، وذلك وفقًا لما أفادت به وكالة الأنباء النمساوية APA.
وتعود تفاصيل القضية إلى خريف عام 2025، عندما كانت فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا برفقة صديقتها البالغة آنذاك 12 عامًا، حيث تواجدا في المنطقة بحثًا عن مواد مخدرة، قبل أن تلتقيا بالمتهم، الذي يُشتبه بأنه عرض عليهما الحصول على الكوكايين مقابل ممارسة الجنس مع إحداهما.
وبحسب إفادة الشاهدة أمام المحكمة، فقد وافقت الفتاة الأصغر سنًا في النهاية على العرض بعد تردد، حيث توجهت مع المتهم إلى داخل مرآب سيارات قريب، وبقيا لفترة قصيرة خلف إحدى المركبات، بينما بقيت صديقتها في الخارج في حالة خوف وارتباك، وصرخت مطالبة بوقف ما يحدث بسبب صغر سن الضحية.
وتؤكد النيابة العامة أن الوقائع تندرج ضمن جرائم الاعتداء الجنسي على قاصر، خاصة في ظل وجود شبهة استغلال حالة ضعف وإدمان لدى الضحية، وهو ما يمنح القضية بعدًا اجتماعيًا وإنسانيًا معقدًا يتجاوز الإطار الجنائي البحت.
في المقابل، ينفي المتهم جميع التهم المنسوبة إليه، مدعيًا أن الفتاتين كانتا تسعيان للحصول على المخدرات منه، وأنه لم يقم بتزويدهما بأي مواد، كما نفى حدوث أي علاقة جنسية، واعتبر الاتهامات غير صحيحة.
وتكشف مجريات المحاكمة أيضًا عن خلفيات اجتماعية حساسة، حيث أشارت والدة إحدى الفتيات إلى أن ابنتها كانت تخضع للعلاج في مؤسسة للطب النفسي للأطفال في Rosenhügel، وأنها بدأت تعاطي المخدرات نتيجة علاقات تعرّفت عليها داخل تلك المؤسسة، ما يسلط الضوء على هشاشة بعض الحالات بين القاصرين.
وفي تطور إجرائي مهم، لم تتمكن الضحية الأساسية من الإدلاء بشهادتها بسبب وضعها الصحي، حيث تتلقى العلاج حاليًا في إحدى العيادات، ما أدى إلى تأجيل استجوابها إلى موعد لاحق في شهر مايو، في انتظار تحسن حالتها وقدرتها على المشاركة في الإجراءات القضائية.
ولا تزال القضية قيد النظر، وسط ترقب لما ستسفر عنه جلسات الاستماع القادمة، خاصة في ظل تضارب الروايات بين الادعاء والمتهم، وأهمية شهادة الضحية في تحديد المسار النهائي للحكم.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد



