النمسا الآن الإخبارية – النمسا العليا
تعرضت امرأة نمساوية تبلغ من العمر 70 عامًا لعملية احتيال خطيرة أدت إلى خسارتها نحو ثمانية كيلوغرامات من الذهب تُقدّر قيمتها بحوالي مليون يورو، بعد تعرضها لما يُعرف بـ”مكالمة الصدمة”، وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA ضمن تفاصيل القضية.
وتعود الواقعة إلى مدينة Vöcklabruck، حيث تلقت الضحية اتصالًا من شخص ادعى أنه شرطي، وأبلغها بأن ابنها تسبب في حادث سير مميت في فيينا أدى إلى وفاة طفل تابع لدبلوماسي بلغاري وإصابة سائحة ألمانية بجروح خطيرة. هذه الرواية المفبركة كانت بداية سلسلة من الضغوط النفسية المكثفة التي استهدفت الضحية.
وبحسب المعطيات، لم يتوقف الأمر عند اتصال واحد، بل تعرضت المرأة لما يقارب 30 مكالمة متتالية، حيث تواصل معها أشخاص آخرون ادعوا أنهم مدعٍ عام وقاضٍ، في محاولة لإضفاء مصداقية على الرواية وزيادة الضغط عليها لدفع “كفالة” مزعومة لإنقاذ ابنها.
وخلال هذه المكالمات، طُلب من الضحية تأمين مبلغ مالي كبير أو تسليم كمية من الذهب، حيث ذكرت بنفسها أنها تمتلك ذهبًا في البنك. وعلى إثر ذلك، توجهت إلى البنك وسحبت كامل الذهب الموجود في صندوق الأمانات، قبل أن تسلمه لشخص انتحل صفة شرطي.
ولم تكتشف الضحية حقيقة ما حدث إلا بعد فوات الأوان، حيث قامت لاحقًا بإبلاغ الشرطة. وأكدت السلطات أن هذه الحادثة تأتي ضمن موجة متزايدة من عمليات الاحتيال المماثلة في النمسا العليا، حيث تم تسجيل حالات مشابهة مؤخرًا، من بينها خسارة امرأة أخرى تبلغ 80 عامًا مبلغ 30.000 يورو.
وحذرت الشرطة من هذه الأساليب الإجرامية التي تعتمد على التخويف والضغط النفسي، مؤكدة أن الجهات الرسمية مثل الشرطة أو النيابة العامة لا تطلب أبدًا أموالًا أو كفالات عبر الهاتف، داعية المواطنين إلى إنهاء أي مكالمة مشبوهة فورًا والتواصل مع السلطات المختصة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



