النمسا الآن الإخبارية – النمسا
كشف وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner عن توجه حكومي جديد لتشديد إجراءات الرقابة والأمن، يتمثل في إدخال نظام السوار الإلكتروني لمراقبة الأشخاص المصنفين خطرين، سواء في قضايا العنف ضد النساء أو في ما يتعلق بالتهديدات المرتبطة بالتطرف، وفي هذا السياق أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA أن الوزير أوضح خلال مقابلة رسمية أن الحكومة تعمل على اعتماد الإجراءين ضمن حزمة واحدة يجري التفاوض بشأنها حاليًا داخل الائتلاف الحاكم.
وأشار الوزير إلى أن النقاشات داخل الحكومة وصلت إلى مراحل متقدمة، واصفًا إياها بأنها “في مسار إيجابي جدًا”، ما يعكس وجود توافق مبدئي على تطبيق السوار الإلكتروني كأداة رقابية جديدة تهدف إلى الحد من المخاطر الأمنية، خصوصًا في القضايا الحساسة المرتبطة بالعنف الأسري والتطرف، حيث ترى السلطات أن هذه الخطوة قد تساهم في تعزيز الوقاية وتقليل احتمالات وقوع الجرائم.
وفي سياق متصل، تطرق Karner إلى ملف اللجوء، وتحديدًا مسألة لمّ الشمل العائلي، التي تُعد من أبرز الملفات المطروحة حاليًا على طاولة وزارة الداخلية، خاصة مع اقتراب انتهاء قرار التجميد الحالي منتصف العام، حيث أشار إلى أن النظام الجديد سيعتمد على ما يسمى “مؤشر الاندماج”، والذي سيحدد عدد الحالات التي يمكن قبولها دون التأثير على استقرار المجتمع أو الضغط على أنظمته الأساسية.
وأوضح أن الحكومة تتجه أيضًا إلى فرض شروط مالية على الحاصلين على حق اللجوء، بحيث يكون عليهم إثبات قدرتهم على إعالة أفراد أسرهم قبل السماح بلمّ الشمل، في خطوة تهدف إلى تقليل الأعباء على الدولة وتعزيز مبدأ الاعتماد على الذات، دون الكشف عن الرقم المحدد للحصة الأولية، مكتفيًا بالإشارة إلى أنها ستبدأ “على مستوى منخفض جدًا”.
كما أكد الوزير أن النمسا تسعى للاستفادة من التعديلات الجديدة في قوانين الاتحاد الأوروبي، خاصة تلك التي تتيح تنفيذ إجراءات اللجوء خارج أراضي الاتحاد، إضافة إلى إمكانية ترحيل طالبي اللجوء إلى دول ثالثة تُصنف آمنة، مشيرًا إلى وجود تنسيق مشترك مع عدة دول أوروبية، من بينها هولندا وألمانيا والدنمارك واليونان، لإجراء محادثات مع دول أخرى دون الكشف عن هويتها، نتيجة اتفاق على السرية في هذه المرحلة.
وفي إطار هذه التوجهات، كشف Karner عن خطط لإنشاء مراكز خاصة لإعادة اللاجئين في دول خارج الاتحاد الأوروبي، موضحًا أن العمل جارٍ لوضع خطة واضحة بحلول نهاية العام الحالي، على أن يبدأ التنفيذ خلال العام المقبل، مع احتمال إقامة هذه المراكز في دول تقع في إفريقيا أو آسيا، مؤكدًا أن الهدف من هذه الإجراءات هو ضمان استمرار التراجع في أعداد اللاجئين بشكل مستدام.
تعكس هذه الحزمة من الإجراءات توجهًا واضحًا نحو تشديد سياسات الهجرة وتعزيز أدوات الرقابة الأمنية داخل النمسا، في محاولة لتحقيق توازن بين متطلبات الأمن الداخلي والالتزامات الدولية، وسط نقاش سياسي متواصل حول مدى تأثير هذه السياسات على المجتمع والاقتصاد.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




