أخبار العالم

ارتفاع أسعار النفط يمنح روسيا مليارات إضافية وسط أزمة مضيق هرمز

النمسا الآن الإخبارية – دولي

تشهد الأسواق العالمية للطاقة تحولات كبيرة في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، حيث أدى التعطيل الفعلي لحركة الملاحة في مضيق هرمز إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الإيرادات الروسية، التي سجلت زيادات ضخمة في عائداتها من تصدير الموارد الطبيعية، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA.

وتشير التقديرات إلى أن روسيا تحقق حاليًا إيرادات شهرية تتجاوز عشرة مليارات يورو من صادرات النفط والغاز والأسمدة، مستفيدة من ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية، حيث اعتُبرت موسكو من أكبر المستفيدين من الأزمة الجيوسياسية الجديدة، في وقت تعتمد فيه بشكل كبير على قطاع الطاقة كمصدر رئيسي لتمويل ميزانيتها.

ويعود هذا الارتفاع إلى صعود أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث تجاوز سعر خام برنت مستوى 111 دولارًا للبرميل، أي بزيادة تقارب 40 دولارًا مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الحرب المرتبطة بإيران، وهو ما أدى إلى تحسن كبير في العائدات الروسية، خاصة أن الموازنة الروسية كانت مبنية على سعر أقل بكثير يبلغ نحو 59 دولارًا للبرميل.

وبحسب التقديرات، فإن استمرار أسعار النفط عند مستوى يقارب 100 دولار للبرميل قد يمنح روسيا فائضًا سنويًا إضافيًا يصل إلى نحو 71.8 مليار دولار مقارنة بما هو مخطط في الموازنة، كما يمكن أن تحقق ما يقارب 50 مليار دولار سنويًا كإيرادات إضافية من النفط والغاز وحدهما، وهو ما يعزز قدرتها على تمويل نفقاتها، بما في ذلك العمليات العسكرية في أوكرانيا.

وتشير بعض التوقعات داخل روسيا إلى إمكانية وصول أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرار التصعيد، وهو ما قد يرفع إجمالي الإيرادات إلى أكثر من 350 مليار دولار، بفارق كبير عن التقديرات السابقة، ما يمنح موسكو دفعة مالية غير مسبوقة على مستوى تاريخي.

وفي المقابل، تحمل هذه التطورات تداعيات اقتصادية سلبية على الدول الأوروبية، حيث يُتوقع أن ترتفع فاتورة واردات النفط في ألمانيا وحدها إلى أكثر من 60 مليار يورو عند مستوى 100 دولار للبرميل، إلى جانب زيادة كبيرة في تكاليف الغاز، ما قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية تؤثر على التعافي المتوقع خلال عام 2026.

كما تمتد التأثيرات إلى قطاع الزراعة، حيث يُتوقع أن تحقق روسيا مكاسب إضافية من صادرات الأسمدة تصل إلى نحو 8.9 مليار يورو، في حين قد يواجه المزارعون في أوروبا ارتفاعًا في التكاليف التشغيلية، مع زيادة تقدّر بين 36 و145 يورو لكل هكتار سنويًا، ما يعكس التأثير الواسع للأزمة على مختلف القطاعات الاقتصادية.

وتبرز هذه التطورات الترابط الوثيق بين الأزمات الجيوسياسية وأسواق الطاقة العالمية، حيث يؤدي أي اضطراب في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز إلى إعادة توزيع المكاسب والخسائر بين الدول، في وقت تستفيد فيه بعض الدول المصدرة مثل روسيا من ارتفاع الأسعار، بينما تتحمل الدول المستوردة أعباء اقتصادية متزايدة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading