أخبار النمسا

سوريون يتورطون في حريق متعمد بفيينا إثر نزاع بين بائعي لحوم في Brunnenmarkt

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

تورط سوريون في قضية جنائية خطيرة في العاصمة النمساوية فيينا، بعد تصاعد نزاع حاد بين بائعي لحوم في سوق Brunnenmarkt إلى أعمال عنف وهجوم وحريق متعمد، ما أدى إلى إحالة أربعة متهمين إلى المحكمة، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالصراعات التجارية داخل الأسواق المحلية، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA.

وتعود جذور القضية إلى خلاف نشب بين اثنين من بائعي اللحوم من الجنسية السورية، حيث كان أحدهما يعمل سابقًا لدى الآخر قبل أن يقرر الانفصال وافتتاح محل خاص به بالقرب من موقع عمله السابق، وهو ما أشعل التوتر بين الطرفين وأدى إلى تصعيد تدريجي في الخلافات التجارية بينهما.

وبحسب تفاصيل التحقيق، لم يقتصر الأمر على المنافسة التجارية، بل تطور إلى تخطيط لعمليات تخويف ممنهجة، حيث تم تجنيد أربعة شبان سوريين لتنفيذ هجوم على المحل الجديد، في محاولة لإجبار صاحبه على التراجع أو إغلاق نشاطه، مقابل وعود بالحصول على أموال ومخدرات.

وفي ليلة 24 يوليو، نفذت المجموعة هجومها الأول، حيث اقتحم المتهمون المحل وهم ملثمون ومسلحون بقضبان حديدية، وقاموا بتحطيم واجهة المحل الزجاجية بشكل كامل، ما أدى إلى أضرار مادية قُدرت بنحو 4600 يورو، في رسالة واضحة لتصعيد الضغط على صاحب المشروع الجديد.

لكن التصعيد لم يتوقف عند هذا الحد، إذ تشير التحقيقات إلى أن الهجوم الثاني كان أخطر بكثير، حيث قام المتهمون في بداية شهر أغسطس بتنفيذ محاولة حرق متعمدة للمحل، بعدما أحضروا عدة عبوات من البنزين، وقاموا بتوزيع المواد القابلة للاشتعال داخل الموقع، قبل إشعال النار والفرار من المكان، في حادثة كانت مرشحة للتحول إلى كارثة حقيقية.

ولولا تدخل فرق الإطفاء في الوقت المناسب، لكانت النيران قد امتدت إلى محيط السوق، ما كان سيؤدي إلى أضرار جسيمة وربما إصابات بشرية، خاصة في منطقة تجارية مكتظة مثل Brunnenmarkt.

وخلال التحقيقات، تمكنت الشرطة من جمع أدلة قوية ضد المتهمين، من بينها آثار مواد قابلة للاشتعال على ملابس وأحذية بعضهم، إضافة إلى مقاطع فيديو عُثر عليها في هواتفهم، توثق أجزاء من العملية، ما ساهم بشكل كبير في كشف ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات.

كما أقر المتهمون خلال جلسات المحكمة بارتكاب الأفعال المنسوبة إليهم، حيث أكد الدفاع أن الدافع الأساسي كان الصراع التجاري بين الطرفين، وأن الأمور خرجت عن السيطرة نتيجة التوتر المتصاعد، خاصة بعد رفض صاحب العمل السابق تقبل استقلال موظفه السابق وافتتاحه مشروعًا منافسًا بالقرب منه.

ولا تزال القضية قيد النظر أمام المحكمة، فيما تواصل السلطات تحقيقاتها أيضًا مع صاحب العمل الذي يُشتبه في ضلوعه في التخطيط لهذه الأعمال، في وقت تبقى فيه قرينة البراءة قائمة إلى حين صدور الحكم النهائي.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة