أخبار النمسا

مجرم روماني يقتل امرأتين بـ175 طعنة في جريمتين مروعتين

النمسا الآن الإخبارية – شتايرمارك

في واحدة من أكثر القضايا الجنائية دموية وتعقيدًا التي هزت الرأي العام في النمسا وسويسرا، تعود تفاصيل جريمتين مروعتين ارتكبهما شاب روماني يبلغ من العمر 27 عامًا، حيث كشفت الوقائع عن مستوى غير مسبوق من العنف، وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA في سياق متابعة القضية التي أعيد فتحها مجددًا أمام القضاء السويسري.

تبدأ تفاصيل الجريمة الأولى في يناير عام 2022 داخل شقة سكنية في مدينة زيورخ، حيث أقدم الجاني، وهو روماني الأصل، على تنفيذ هجوم مفاجئ بحق امرأة سويسرية تبلغ من العمر 54 عامًا كانت نائمة في سريرها. وتشير التحقيقات إلى أنه استخدم سكينًا من المطبخ وانهال عليها طعنًا بشكل متواصل إلى أن سقط السكين من يده، قبل أن يتوجه مباشرة لإحضار سكين ثانٍ ويستأنف الهجوم بعنف أشد، حيث استمر في طعن الضحية مرارًا وتكرارًا إلى درجة أن نصل السكين انكسر من شدة الضربات.

وأظهرت نتائج التشريح الجنائي لاحقًا أن الضحية تعرضت لما مجموعه 39 طعنة وجروح قطعية، ولم يتوقف الجاني عند هذا الحد، بل قام باستخدام أداة أخرى وهي عصا فرد العجين وضرب بها الضحية وهي في حالة احتضار، في ما وصفه الخبراء الجنائيون بحالة “قتل مفرط” أو ما يُعرف بـ Overkill، وهو مؤشر على عنف مفرط يتجاوز القتل بحد ذاته.

بعد تنفيذ هذه الجريمة بساعات قليلة، غادر الجاني الأراضي السويسرية واستقل القطار متوجهًا إلى مدينة Graz في ولاية شتايرمارك، حيث لم تمر سوى نحو أسبوعين حتى ارتكب جريمة قتل ثانية لا تقل وحشية. هذه المرة استهدف امرأة تبلغ من العمر 41 عامًا، كانت تعرف عليها بشكل عابر، وقام بطعنها باستخدام مقص بشكل متكرر وصل إلى 136 طعنة، في تكرار لنمط العنف المفرط ذاته، ما أدى إلى وفاتها في مشهد دموي صادم. وقد صرّح الجاني لاحقًا بأن دافعه وراء الجريمتين كان “كراهية النساء”.

وخلال المحاكمة الأولى التي جرت في مايو 2023 أمام المحكمة الإقليمية الجنائية في Graz، قدمت الطبيبة النفسية الشرعية المعروفة Adelheid Kastner تقييمًا صادمًا لشخصية المتهم، حيث وصفته بأنه يشبه “قدر ضغط قد ينفجر في أي لحظة”، مؤكدة أنها لم تجد سوى “أجزاء قليلة وظيفية” في بنيته النفسية، ما يعكس خللًا عميقًا في شخصيته. وبناءً على ذلك، صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد مع إيداعه في مركز علاجي نفسي جنائي متخصص.

واليوم، وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على وقوع الجريمتين، يمثل المتهم مجددًا أمام محكمة منطقة زيورخ في سويسرا، حيث تجري محاكمته غيابيًا على خلفية جريمة القتل الأولى. وتشير لائحة الاتهام السويسرية إلى أن المتهم لم يُظهر أي مشاعر أثناء ارتكاب الجريمة، وأن أفعاله اتسمت بـ”قسوة استثنائية”. كما يطالب الادعاء العام السويسري بإضافة 18 عامًا إلى مدة سجنه، ما يعني أنه في حال خروجه مستقبلًا من السجن في النمسا، سيكون ملزمًا بقضاء هذه العقوبة الإضافية داخل سويسرا.

وتسلط هذه القضية الضوء على واحدة من أبشع جرائم القتل المزدوج في السنوات الأخيرة، حيث بلغ مجموع الطعنات التي وجهها الجاني لضحاياه 175 طعنة، في مؤشر واضح على مستوى العنف غير الطبيعي الذي ميّز سلوكه، وهو ما جعلها قضية محورية في النقاشات القضائية والنفسية حول الجرائم العنيفة في أوروبا.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة