أخبار النمسا

أوكرانيا وسوريا وصربيا وأفغانستان في الصدارة: جنسيات الاحتيال الاجتماعي في النمسا

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

كشفت إحصاءات رسمية جديدة عن تفاصيل دقيقة تتعلق بجنسيات المشتبه بهم في قضايا الاحتيال على المساعدات الاجتماعية في النمسا، في وقت أطلقت فيه السلطات حملة أمنية واسعة لمواجهة هذا النوع من الجرائم، وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA نقلًا عن وزارة الداخلية.

وجاءت هذه الأرقام خلال قمة أمنية عقدها وزير الداخلية غيرهارد كارنر (Gerhard Karner) بحضور كبار المسؤولين الأمنيين، من بينهم المدير العام للأمن العام فرانتس روف (Franz Ruf) ومدير المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية أندرياس هولزر (Andreas Holzer)، حيث تم الإعلان عن بدء حملة وطنية لتشديد الرقابة على الاحتيال الاجتماعي.

وتُظهر البيانات أن عدد القضايا ارتفع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، إذ تم تسجيل 6062 حالة في عام 2025 مقارنة بـ472 حالة فقط في عام 2016، ما يعني أن عدد القضايا تضاعف أكثر من 12 مرة خلال أقل من عشر سنوات، وهو ما يعكس تصاعدًا واضحًا في حجم الظاهرة.

أما على مستوى المشتبه بهم، فقد تم تسجيل 6191 شخصًا خلال عام 2025، وتشير الأرقام إلى أن نحو 75 بالمئة منهم يحملون جنسيات أجنبية، ما يعني أن ثلاثة من كل أربعة مشتبه بهم ليسوا من حاملي الجنسية النمساوية.

وتفصيليًا، جاءت الجنسيات الأكثر تسجيلًا في هذه القضايا على النحو التالي:
تصدرت الجنسية الأوكرانية القائمة بـ1049 مشتبهًا به، تلتها الجنسية السورية بـ737 شخصًا، ثم الصربية بـ499 حالة، وبعدها الأفغانية بـ343 مشتبهًا به، إضافة إلى جنسيات أخرى بنسب أقل، إلى جانب النمساويين.

كما تكشف الأرقام عن تركّز جغرافي واضح لهذه الجرائم، حيث تم تسجيل نحو 43 بالمئة من إجمالي القضايا في العاصمة فيينا وحدها خلال عام 2025، ما يجعلها المركز الرئيسي لهذا النوع من الجرائم على مستوى البلاد.

ومنذ إنشاء وحدة مكافحة الاحتيال الاجتماعي SOLBE عام 2018 بقيادة العميد غيرالد تاتسغيرن (Gerald Tatzgern)، تمكنت السلطات من كشف أضرار مالية تُقدّر بنحو 158 مليون يورو، وهو رقم يعكس حجم الخسائر التي يتكبدها النظام الاجتماعي بسبب هذه الجرائم.

وتؤكد وزارة الداخلية أن نسبة كشف الجرائم بلغت مستوى مرتفعًا جدًا وصل إلى 99.6 بالمئة، في حين أشار المسؤولون إلى أن ارتفاع الأرقام لا يعني بالضرورة زيادة الجريمة فقط، بل أيضًا نتيجة تكثيف عمليات التفتيش والرقابة.

وبحسب الجهات الأمنية، أصبحت شبكات الاحتيال أكثر تعقيدًا وتنظيمًا، حيث لم تعد تقتصر على أفراد، بل تشمل شبكات عابرة للحدود ترتبط أحيانًا بجرائم أخرى مثل العمل غير القانوني والاحتيال المنظم، ما يزيد من صعوبة مكافحتها.

وأكد وزير الداخلية في ختام القمة أن مكافحة هذا النوع من الجرائم ترتبط بشكل مباشر بمصداقية الدولة وعدالة النظام الاجتماعي، مشددًا على ضرورة الاستمرار في الرقابة الصارمة لمنع إساءة استخدام الأموال العامة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading