النمسا الآن الإخبارية – فيينا
شهدت النمسا حادثة مقلقة تتعلق بسلامة الغذاء بعد اكتشاف بكتيريا السالمونيلا في سيخ كباب دجاج داخل أحد المطاعم في منطقة Matzen التابعة لمقاطعة Gänserndorf، ما دفع السلطات إلى توسيع التحقيقات لتشمل العاصمة فيينا، خاصة بعد التأكد من أن مصدر اللحوم يعود إلى تاجر جملة في فيينا قام بتوزيع هذه المنتجات على عدد من المحلات، وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA.
وبحسب تفاصيل الحادثة، فإن سيخ الكباب الملوث كان عبارة عن منتج مجمد بوزن 7 كيلوغرامات ويحمل رقم التشغيلة 008/2026، حيث تم اكتشاف التلوث خلال عملية تفتيش رسمية، ما أثار مخاوف فورية من احتمال انتشار اللحوم الملوثة في الأسواق، نظرًا لطبيعة توزيع هذه المنتجات على نطاق واسع.
وتشير المعطيات إلى أن اللحوم تم استيرادها من بولندا عبر تاجر جملة في فيينا يعمل بنظام Cash & Carry، حيث قام باستيراد ما بين 60 إلى 70 سيخ كباب من نفس المصدر، وهو ما يزيد من احتمالية وصول هذه المنتجات إلى عدة نقاط بيع، بما في ذلك عدد من محلات الكباب داخل فيينا، والتي وُصفت بأنها “بضع محلات” وفق المعلومات الأولية.
وفي أعقاب اكتشاف التلوث، تحركت دائرة السوق في فيينا بشكل فوري، حيث تم تفتيش مقر التاجر وسحب ما بين خمس إلى عشر عينات إضافية لإجراء الفحوصات المخبرية، كما تم الحصول على قائمة العملاء الذين استلموا هذه اللحوم، وبدأت فرق التفتيش العمل على تتبع سلسلة التوزيع بشكل دقيق، لضمان سحب أي منتجات ملوثة من التداول بأسرع وقت ممكن.
كما تم إخطار المورد في بولندا بالحادثة، في إطار تنسيق دولي يهدف إلى تحديد مصدر التلوث ومنع تكرار مثل هذه الحالات، في حين تواصل السلطات النمساوية عمليات الفحص الميداني للمحال التي قد تكون استلمت هذه اللحوم، مع التأكيد على أن التحقيقات تُجرى بوتيرة سريعة ومكثفة.
ولا تزال أسباب تلوث اللحوم ببكتيريا السالمونيلا غير محسومة حتى الآن، إلا أن الجهات المختصة أشارت إلى أن التلوث قد يحدث نتيجة عدة عوامل، من بينها سوء التعامل مع اللحوم أو ما يُعرف بالتلوث المتبادل، كما تم طرح احتمال وجود خلل في سلسلة التبريد، خاصة في حال نقل المنتجات في ظروف لا تضمن الحفاظ على درجات الحرارة المطلوبة للحوم المجمدة.
وفي هذا السياق، أوضح المسؤولون أن بكتيريا السالمونيلا يمكن القضاء عليها في حال طهي الكباب بشكل كامل وعلى درجة حرارة لا تقل عن 75 درجة مئوية، إلا أن الخطر يبقى قائمًا في حال عدم الالتزام بالمعايير الصحية خلال التحضير أو التخزين.
وتؤكد هذه الحادثة أهمية الرقابة المستمرة على سلاسل التوريد الغذائية، خاصة في ما يتعلق بالمنتجات المستوردة، حيث تسعى السلطات حاليًا إلى احتواء الوضع وضمان عدم وصول أي لحوم ملوثة إلى المستهلكين، في انتظار نتائج الفحوصات النهائية التي ستحدد حجم انتشار التلوث والمسؤوليات المرتبطة به.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



