أخبار النمسا

نمساوية تعتدي جنسيًا على زوجها في Graz بعد خلاف على الطلاق

النمسا الآن الإخبارية – شتايرمارك

شهدت مدينة Graz في ولاية شتايرمارك قضية نادرة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط القضائية، بعد محاكمة مواطنة نمساوية تبلغ من العمر 46 عامًا بتهمة الاعتداء الجنسي على زوجها وإلحاق إصابات جسدية به، في سياق خلافات زوجية تصاعدت بشكل خطير وانتهت داخل قاعة المحكمة باعتراف كامل من المتهمة، وذلك وفقًا لما أكدته وكالة الأنباء النمساوية APA.

تعود تفاصيل القضية إلى فترة كانت فيها العلاقة بين الزوجين تمر بأزمة حادة، حيث أوضحت لائحة الاتهام أن الزواج كان يعاني من توترات مستمرة لفترة طويلة، قبل أن يصل إلى نقطة الانهيار بعد إعلان الزوج رغبته في الانفصال. هذا القرار لم تتقبله الزوجة، ما أدى إلى تصاعد الخلافات بين الطرفين، خاصة بعد فشل محاولة اللجوء إلى العلاج الزوجي، الذي كان من المفترض أن يخفف من حدة النزاع.

وبحسب ما عرضته النيابة العامة خلال جلسات المحاكمة، فإن الوضع داخل المنزل المشترك ازداد تعقيدًا بعد أن قرر الزوج الانسحاب والابتعاد داخل نفس المسكن، وهو ما شكل نقطة تحول في مسار الأحداث. وأشارت الادعاءات إلى أن المتهمة حاولت مرارًا إقامة علاقة مع زوجها رغم رفضه المتكرر، قبل أن تستغل لحظة نومه بعد يوم عمل طويل، حيث توجهت إلى فراشه واعتدت عليه جنسيًا دون رضاه.

الحادثة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ أفادت المعطيات أن الزوج استيقظ أثناء الواقعة وحاول الدفاع عن نفسه، ما أدى إلى نشوب مواجهة جسدية بين الطرفين. وخلال هذا الاشتباك، تعرض الزوج لإصابات في منطقة حساسة، ما أضاف تهمة الإيذاء الجسدي إلى ملف القضية إلى جانب تهمة الاعتداء الجنسي.

وخلال المحاكمة، شددت ممثلة الادعاء على مبدأ أساسي في القانون الجنائي، مؤكدة أن مسألة الرضا في العلاقات الجنسية لا ترتبط بجنس الطرفين، بل بإرادة الشخص نفسه، وأن أي علاقة تُفرض دون موافقة تُعد جريمة يعاقب عليها القانون، بغض النظر عن طبيعة العلاقة الزوجية بين الطرفين.

في البداية، أنكرت المتهمة جميع التهم الموجهة إليها، وادعت أن ما حدث كان نتيجة شجار، وأنها حاولت فقط التحدث مع زوجها، متهمة إياه بتلفيق الرواية ضدها. إلا أن مجريات المحاكمة شهدت تحولًا مفاجئًا بعد استراحة قصيرة، حيث عادت المتهمة وأقرت بارتكاب الفعل، وقدمت اعترافًا رسميًا، كما قامت بدفع تعويض مالي عن الأضرار التي لحقت بزوجها.

وبناءً على ذلك، أصدرت المحكمة حكمًا يقضي بسجن المتهمة لمدة عام واحد مع وقف التنفيذ، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 1.800 يورو، وإلزامها بالخضوع لعلاج نفسي. ومع ذلك، فإن الحكم لم يكتسب بعد الصفة النهائية، وما يزال قابلًا للاستئناف ضمن الإجراءات القانونية المعمول بها.

القضية تسلط الضوء على نوع من الجرائم نادر الظهور في المحاكم، خاصة عندما يكون الضحية رجلًا داخل إطار علاقة زوجية، وهو ما يفتح نقاشًا أوسع حول مفهوم العنف داخل العلاقات الخاصة وحدود الرضا، بغض النظر عن جنس الأطراف المعنية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading