أخبار النمسا

غرامة 3000 يورو لضابط نمساوي دعا نساء للقاءات جنسية داخل الثكنة وتواصل مع مجندة

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

في تطور لافت داخل المؤسسة العسكرية النمساوية، تم فرض عقوبة مالية على أحد ضباط الصف في الجيش النمساوي بعد تورطه في إرسال رسائل ذات طابع جنسي غير لائق، تضمنت دعوات صريحة للقاءات داخل الثكنة، وذلك في سياق مخالف تمامًا للضوابط العسكرية والانضباط المهني، حيث أُدين أمام هيئة الانضباط العسكرية بدفع غرامة قدرها 3000 يورو، إلى جانب تحمله تكاليف الإجراءات، وفقًا لما نقلته صحيفة هويتِه استنادًا إلى تفاصيل القضية، مع الإشارة إلى وكالة الأنباء النمساوية APA كمصدر أساسي للوقائع داخل مجريات الخبر.

القضية تعود إلى شهر يوليو 2025، حين بدأ الضابط، الذي يشغل رتبة Oberstabswachtmeister، باستخدام منصة التعارف “Joy” للتواصل مع عدد من النساء، حيث عرض عليهن بشكل مباشر إقامة لقاءات جنسية منتظمة، ولم يكتفِ بذلك، بل اقترح أيضًا إمكانية استضافتهن داخل الثكنة العسكرية أثناء نوبات خدمته الليلية، وهو ما يُعد خرقًا صريحًا لقواعد استخدام المنشآت العسكرية، إضافة إلى إساءة استغلال موقعه الوظيفي.

التطور الأخطر في القضية جاء عندما التحقت إحدى النساء اللواتي تواصل معهن سابقًا بالخدمة العسكرية كمجندة داخل نفس الثكنة في شهر أكتوبر 2025، ما وضع الضابط في موقع سلطة مباشرة عليها، إلا أنه لم يتوقف عن تواصله، بل استمر في إرسال رسائل ذات مضمون جنسي واضح، رغم إدراكه الكامل لوضعها كمجندة قيد التدريب وتحت إشرافه، وهو ما اعتُبر انتهاكًا خطيرًا للعلاقة المهنية داخل المؤسسة العسكرية.

الرسائل التي تم عرضها خلال التحقيق كشفت عن محتوى صادم يتضمن دعوات وتلميحات جنسية صريحة، إضافة إلى حديثه عن تخيلات تتعلق بها داخل بيئة العمل العسكري، كما أشار في إحدى الرسائل إلى صعوبة اللقاء بسبب وضعها كمجندة، ما يعكس وعيه الكامل بطبيعة المخالفة التي يرتكبها، الأمر الذي تسبب في شعور المجندة بعدم الأمان، ودفعها إلى تقديم بلاغ رسمي عبر التسلسل الإداري داخل الجيش.

هيئة الانضباط العسكرية خلصت إلى أن سلوك الضابط يشكل خرقًا واضحًا لعدد من الالتزامات الأساسية، وعلى رأسها واجب الانضباط والولاء، إضافة إلى الإخلال الجسيم بواجب الحفاظ على الثقة داخل التسلسل القيادي، خصوصًا أن المخالفة تضمنت تواصلًا غير لائق مع مجندة تحت إمرته، وهو ما يُعد عاملًا مشددًا في تقييم القضية، رغم عدم صدور إدانة جنائية في مسار منفصل يتعلق بالتحرش، حيث تم إغلاق هذا الجانب من التحقيق دون حكم.

خلال جلسات التحقيق، حاول الضابط في البداية التخفيف من مسؤوليته عبر الادعاء بأن بعض الرسائل كانت نتيجة أخطاء في التصحيح التلقائي، إلا أن هذا التبرير لم يُقنع هيئة التحقيق، ليعترف لاحقًا بشكل كامل بما قام به، ويقر بأنه ارتكب “تصرفًا أحمقًا” و”خطأً كبيرًا”، كما أوضح أنه تواصل مع ثلاث إلى أربع نساء بنفس الأسلوب، لكنه أكد أن أيًا منهن لم يحضر فعليًا إلى الثكنة، وأنه لم يكن ينوي تنفيذ تلك اللقاءات رغم طرحها.

ورغم الاعتراف والاعتذار، اعتبرت هيئة الانضباط أن المخالفة تقع ضمن المستوى المرتفع من الانتهاكات المهنية داخل الجيش، نظرًا لحساسيتها وطبيعتها المرتبطة باستغلال الموقع الوظيفي، وعليه تم فرض غرامة مالية قدرها 3000 يورو، إضافة إلى 300 يورو تكاليف إجرائية، مع السماح له بالاستمرار في منصبه، لكن مع تحذير واضح من أن أي تكرار لمثل هذا السلوك سيؤدي إلى إجراءات أشد قد تصل إلى الفصل النهائي من الخدمة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading