أخبار النمسا

مديرة مدرسة في Salzburg تريد فصل الطلاب حسب الدين والقرار يُرفض

النمسا الآن الإخبارية – سالزبورغ

أثارت خطة غير اعتيادية في إحدى المدارس الابتدائية في مدينة Salzburg موجة واسعة من الجدل، بعد أن اقترحت مديرة مدرسة Volksschule Liefering I. تقسيم الطلاب الجدد في الصف الأول بحسب انتمائهم الديني، في خطوة قوبلت برفض رسمي وانتقادات سياسية وتربوية واسعة.

وبحسب ما نقلته صحيفة Salzburger Nachrichten، فقد تم إبلاغ أولياء الأمور بالفعل بالفكرة، التي تهدف – وفقًا لتبرير المديرة – إلى حل مشكلة تنظيم دروس التربية الدينية داخل المدرسة، في ظل تراجع عدد الأطفال المسجلين ضمن الديانة الكاثوليكية.

وأوضحت المديرة أن توزيع الأطفال الكاثوليك على عدة صفوف سيؤدي إلى تقليص عدد حصص التعليم الديني إلى حصة واحدة أسبوعيًا فقط لكل صف، وهو ما اعتبرته غير كافٍ، خصوصًا فيما يتعلق بالتحضير لطقوس دينية مثل المناولة الأولى.

واقترحت المديرة إنشاء صف مخصص للأطفال الكاثوليك، وآخر للطلاب المسلمين أو الأرثوذكس، وثالث للأطفال دون انتماء ديني، معتبرة أن هذا التقسيم سيساعد على تكوين مجموعات متجانسة وتسهيل إعداد الجداول الدراسية.

إلا أن هذا الطرح أثار مخاوف لدى بعض الأهالي من ظهور ما وصفوه بـ “صفوف الأجانب”، وهو ما رفضته المديرة، مؤكدة أن غالبية الطلاب المسلمين في المدرسة يحملون الجنسية النمساوية ويتحدثون اللغة الألمانية بطلاقة.

كما أشارت المديرة إلى وجود تحديات تنظيمية إضافية، من بينها نقص الكوادر للإشراف على الطلاب الذين لا يشاركون في دروس الدين، خاصة مع ارتفاع عدد التلاميذ المتوقع إلى نحو 220 طالبًا مع بداية العام الدراسي الجديد.

ورغم هذه التبريرات، جاء الرد الرسمي حاسمًا، حيث أعلن مدير التعليم في الولاية Rudolf Mair رفضه القاطع للخطة، مؤكدًا أنها لا تتوافق مع القوانين المدرسية ولا مع المبادئ التربوية، وأن المديرة ستتلقى تعليمات واضحة بعدم تنفيذ هذا النوع من التقسيم.

كما انضمت شخصيات سياسية إلى موجة الانتقادات، حيث شددت مسؤولة الشؤون الاجتماعية في المدينة Andrea Brandner على أن تقسيم الأطفال على أساس ديني أمر مرفوض، مؤكدة أن البيئة المدرسية يجب أن تعزز التعايش والحوار بين مختلف الخلفيات.

بدورهم، اعتبر خبراء تربويون أن التنوع داخل الصفوف يشكل عنصرًا إيجابيًا في العملية التعليمية، ويساهم في بناء مجتمع منفتح، محذرين من أن الفصل على أساس الدين قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويعمق الانقسامات بين الأطفال منذ سن مبكرة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading