أخبار النمسا

أكثر من 1500 حادثة معاداة لليهود في النمسا خلال عام واحد

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

تكشف أحدث البيانات في النمسا عن استمرار مستويات مرتفعة من حوادث معاداة اليهود، في مؤشر يعكس حالة من التوتر الاجتماعي المستمر، رغم تسجيل تغييرات طفيفة في بعض الفئات، حيث لا تزال الأرقام الإجمالية مرتفعة بشكل لافت مقارنة بالسنوات السابقة.

وبحسب ما ورد في سياق المعلومات التي نقلتها وكالة الأنباء النمساوية APA، فقد تم تسجيل 1532 حادثة معاداة لليهود خلال عام 2025 عبر مركز التبليغ التابع لـ Israelitische Kultusgemeinde Wien، وهو رقم يعكس استقرار الظاهرة عند مستوى مرتفع، بعد الزيادة الكبيرة التي شهدتها البلاد عقب أحداث أكتوبر 2023.

وتتوزع هذه الحوادث بين عدة أنماط، تشمل الإهانات اللفظية، والاعتداءات الجسدية، وأعمال التخريب، إضافة إلى التهديدات والرسائل الجماعية، حيث سجلت الإهانات العدد الأكبر، مع ارتفاعها إلى 842 حالة مقارنة بـ626 في العام السابق، ما يشير إلى تصاعد واضح في هذا النوع من السلوكيات.

وفي ما يتعلق بالخلفيات الأيديولوجية، أظهرت البيانات أن نسبة كبيرة من الحوادث لا يمكن تصنيفها بوضوح، فيما جاءت الحوادث المرتبطة بخلفيات يسارية في المقدمة بنسبة 28.3 بالمئة، تلتها الحوادث غير المصنفة بنسبة 27.2 بالمئة، ثم تلك المرتبطة بخلفيات إسلامية بنسبة 24.5 بالمئة، وأخيرًا الحوادث ذات الخلفية اليمينية بنسبة 20.1 بالمئة.

أما الاعتداءات الجسدية، فقد بلغ عددها 19 حالة خلال العام، وهو أقل بقليل من العام السابق، إلا أن أكثر من نصف هذه الحالات نُسبت إلى مرتكبين من خلفيات إسلامية، في حين توزعت بقية الحالات بين جهات غير محددة وخلفيات يمينية ويسارية، ما يعكس تنوع مصادر هذه الظاهرة.

كما تم تسجيل 205 حالات تخريب لممتلكات، حيث نُسبت نسبة كبيرة منها إلى خلفيات يسارية، غالبًا من خلال كتابات على الجدران، فيما توزعت بقية الحالات بين خلفيات يمينية وإسلامية، مع تسجيل انخفاض طفيف مقارنة بالعام السابق.

وتشير البيانات أيضًا إلى أن التهديدات تأتي بشكل كبير من خلفيات إسلامية، في حين تهيمن الخلفيات اليسارية على الرسائل الجماعية، حيث تم تسجيل 439 حالة من هذا النوع، ما يعكس تنوع أساليب التعبير عن هذه الظاهرة عبر قنوات مختلفة.

وتؤكد الجهات المعنية أن هذه الأرقام تعني عمليًا تسجيل نحو أربع حوادث يوميًا في المتوسط، وهو ما يخلق حالة من الضغط المستمر لدى المجتمع اليهودي في النمسا، حيث يلجأ البعض إلى إخفاء الرموز الدينية أو تجنب أماكن معينة لتفادي التعرض لمضايقات.

وفي هذا السياق، دعا رئيس المجتمع اليهودي Oskar Deutsch إلى تعزيز دور المجتمع في مواجهة هذه الظاهرة، مؤكدًا أن وجود الجالية اليهودية جزء أساسي من النسيج الاجتماعي في النمسا، وأن الحفاظ عليه يتطلب موقفًا واضحًا من الجميع.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading