أخبار النمسا

قوانين جديدة صارمة للسكوترات الكهربائية في النمسا بدءًا من مايو

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

تدخل في النمسا مرحلة جديدة من تنظيم استخدام السكوترات الكهربائية، حيث تبدأ اعتبارًا من الأول من مايو قواعد مشددة تهدف إلى تقليل الحوادث ورفع مستوى السلامة في الطرق، وذلك بعد تسجيل أرقام مقلقة من الإصابات المرتبطة بهذا النوع من وسائل النقل، إذ تشير المعطيات إلى وقوع أكثر من 2000 حادث سنويًا تتسبب بإصابات بشرية، وهو رقم دفع الجهات التشريعية إلى إعادة النظر بشكل جذري في القوانين الحالية، وقد ورد في سياق هذه التعديلات، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA، أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو تقليل المخاطر، خصوصًا بين فئة الشباب الذين يُعدون الأكثر استخدامًا لهذه الوسيلة.

وتتضمن التعديلات الجديدة مجموعة من الشروط التقنية التي يجب أن تتوفر في جميع السكوترات الكهربائية، حيث لن يُسمح باستخدام أي جهاز لا يستوفي هذه المعايير، ومن أبرز هذه المتطلبات وجود نظام فرامل فعال يضمن قدرة السائق على التوقف بأمان، إضافة إلى ضرورة توفر وسيلة تحذير صوتية مثل جرس أو بوق، إلى جانب إشارات انعطاف يتم تثبيتها على طرفي المقود، وهو ما يمثل تغييرًا مهمًا في طريقة تجهيز هذه المركبات مقارنة بما كان معمولًا به سابقًا.

ولا تقتصر الشروط على ذلك، بل تمتد لتشمل نظام الإضاءة الكامل، حيث أصبح من الإلزامي وجود مصباح أمامي أبيض، وضوء خلفي أحمر، بالإضافة إلى عواكس ضوئية بألوان مختلفة موزعة على مقدمة السكوتر وخلفه وجوانبه، بحيث تكون مرئية في جميع الاتجاهات، وهو ما يعزز من قدرة مستخدمي الطريق الآخرين على رؤية السكوتر في ظروف الإضاءة المختلفة، خاصة خلال الليل أو في الأجواء السيئة، ما يساهم في تقليل احتمالات وقوع الحوادث.

أما على مستوى الاستخدام، فقد فرضت القوانين الجديدة قيودًا واضحة تهدف إلى تنظيم سلوك المستخدمين، حيث أصبح ارتداء الخوذة إلزاميًا لجميع من هم دون سن 16 عامًا، في خطوة تستهدف الحد من إصابات الرأس التي تُعد من أخطر نتائج الحوادث، كما تم حظر ركوب أكثر من شخص على نفس السكوتر بشكل كامل، ما يعني منع ما يُعرف بـ “الركوب الجماعي”، وهو سلوك كان شائعًا ويساهم في فقدان التوازن وزيادة خطر السقوط.

كما شملت التعديلات حظر نقل البضائع أو الأغراض الكبيرة باستخدام السكوتر، باستثناء حالات محدودة جدًا مثل حمل غطاء الرأس، إضافة إلى منع سحب المقطورات أو تثبيت الحقائب على المقود، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو حصر استخدام السكوتر كوسيلة نقل فردية خفيفة، وليس كأداة لنقل الأمتعة أو الاستخدامات الأخرى التي قد تؤثر على توازن السائق وسلامته.

وفيما يتعلق بالفئات العمرية، فقد وضعت القوانين شروطًا خاصة للأطفال، حيث لا يُسمح لمن هم دون 12 عامًا باستخدام السكوتر في الطرق العامة إلا بوجود مرافق لا يقل عمره عن 16 عامًا، بينما يُسمح لمن هم ابتداءً من 9 سنوات باستخدامه بشرط امتلاك رخصة قيادة دراجة، وهو ما يعكس محاولة لضبط استخدام هذه الوسيلة من قبل الفئات الأصغر سنًا، وتقليل المخاطر الناتجة عن نقص الخبرة أو الوعي المروري.

كما تم تحديد حد أقصى لنسبة الكحول في الدم عند استخدام السكوتر، بحيث لا تتجاوز 0.5 بالألف، وهو ما يضع السكوتر ضمن إطار القواعد المرورية العامة المتعلقة بالقيادة تحت تأثير الكحول، ويؤكد أن التعامل مع هذه الوسيلة لم يعد يُنظر إليه كأمر بسيط أو ترفيهي، بل كجزء من منظومة النقل التي تخضع لقوانين واضحة وصارمة.

وقد لقيت هذه الإجراءات ترحيبًا من جهات مختصة بالسلامة المرورية، حيث اعتبر ممثلو نادي السيارات النمساوي أن هذه التعديلات خطوة مهمة نحو حماية المستخدمين، خصوصًا الأطفال والشباب، مشددين على أهمية ارتداء الخوذة ليس فقط كالتزام قانوني، بل كإجراء وقائي أساسي يمكن أن يقلل بشكل كبير من الإصابات الخطيرة، داعين جميع المستخدمين إلى الالتزام بهذه القواعد حتى في الحالات التي لا تكون فيها الخوذة إلزامية.

وتعكس هذه التغييرات تحولًا واضحًا في طريقة تعامل السلطات مع السكوترات الكهربائية، حيث لم تعد تُعامل كوسيلة ترفيه بسيطة، بل كجزء من حركة المرور اليومية التي تتطلب تنظيمًا دقيقًا، خاصة مع تزايد استخدامها في المدن، وما يرافق ذلك من ارتفاع في عدد الحوادث، وهو ما يجعل هذه القوانين خطوة أساسية نحو فرض توازن بين حرية الاستخدام ومتطلبات السلامة العامة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading