أخبار النمسا

إحياء ذكرى تحرير ماوتهاوزن وسط رسائل سياسية حول الحقوق والحرية

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

في الذكرى السنوية لتحرير معسكر الاعتقال النازي ماوتهاوزن في الخامس من مايو 1945، شدد رئيس النمسا ألكسندر فان دير بيلين على أهمية حماية الحقوق الأساسية والحريات، مؤكدًا أن هذا اليوم يمثل لحظة تأمل عميقة في كيفية وقوع جرائم ضد الإنسانية بهذا الحجم، وكيف تم التخطيط لها وتنفيذها.

وأوضح أن أوروبا استخلصت دروسًا حاسمة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، من خلال اعتماد الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وبناء نظام مشترك قائم على السلام والتعاون، مشيرًا إلى أن الحفاظ على هذه القيم مسؤولية مستمرة تتطلب الالتزام بطريق الاحترام وصون الحريات الأساسية.

من جهته، دعا نائب المستشار وزعيم الحزب الاشتراكي أندرياس بابلر إلى عدم الاكتفاء بإحياء الذكرى بشكل رمزي، بل تحويلها إلى التزام فعلي بمواجهة العنصرية والتطرف، مؤكدًا أن الكراهية والانقسام يشكلان خطرًا حقيقيًا في أي وقت إذا لم يتم التصدي لهما بوضوح.

وفي السياق نفسه، أكد رئيس المجلس الوطني بيتر هاوبنر ضرورة اتخاذ موقف حازم ضد معاداة السامية، خاصة مع تسجيل ارتفاع في هذه الحوادث خلال الفترة الأخيرة، داعيًا إلى عدم الصمت أو التجاهل أمام هذه الظواهر.

في المقابل، أثارت التصريحات السياسية جدلًا، حيث انتقد الأمين العام لحزب الحرية كريستيان هافينيكر مواقف الحزب الاشتراكي، متهمًا إياه باستغلال ذكرى الضحايا لأهداف سياسية، ما يعكس استمرار الانقسام السياسي حتى في القضايا التاريخية الحساسة.

كما دعا حزب الخضر إلى تطوير برامج وطنية موحدة لإحياء الذكرى وتعزيز التوعية بهذه المرحلة، مع التأكيد على أهمية دعم الأنشطة التذكارية وضمان استمراريتها على مستوى البلاد.

وخلال مراسم الذكرى، قدمت الناجية من الهولوكوست هيدي شنابل أرجنت شهادة مؤثرة عن طفولتها في فيينا خلال ثلاثينيات القرن الماضي، حيث تحدثت عن التمييز الذي بدأ بالكلمات قبل أن يتحول إلى أفعال، مؤكدة أن الإنسانية كانت حاضرة رغم كل الظروف، من خلال أشخاص وقفوا إلى جانبها وساعدوا عائلتها في أصعب الأوقات.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading