النمسا الآن الإخبارية – النمسا العليا
يواجه مطار Linz في ولاية Oberösterreich خطرًا حقيقيًا بخسارة واحدة من أهم شركات الطيران منخفض التكلفة، حيث صعّدت شركة Ryanair من لهجتها تجاه الحكومة النمساوية بعد انتهاء المهلة التي منحتها لإلغاء ضريبة الطيران، محذّرة من إمكانية إعادة تقييم جميع عملياتها في النمسا، بما في ذلك خططها في Linz، وهو ما يضع هذا الموقع تحديدًا في دائرة الخطر المباشر، نظرًا لمكانته المحدودة ضمن شبكة الشركة.
التصعيد جاء بعد عدم اتخاذ أي خطوات حكومية لتعديل أو إلغاء ضريبة التذاكر الجوية، وهو ما دفع الشركة إلى انتقاد الحكومة بشكل علني، معتبرة أن استمرار هذه الضريبة يضر بقطاع الطيران ويؤثر على قرارات التشغيل والاستثمار، حيث أكدت أنها تدرس حاليًا تقليص السعة التشغيلية أو حتى الانسحاب من بعض المواقع، مع بقاء Linz أحد أبرز المواقع المهددة بهذه الخطوة.
ورغم هذا التصعيد، يحاول مطار Linz التقليل من حدة المخاوف في الوقت الحالي، حيث يشير القائمون عليه إلى أن الأمور لم تصل بعد إلى مرحلة القلق الفعلي، إلا أنهم يقرّون في الوقت نفسه بأن الخطر قائم، وأن أي قرار من Ryanair قد يكون له تأثير مباشر على حجم الرحلات وعدد الوجهات، خاصة أن خطوطًا مثل Alicante وBari وLondon تشهد طلبًا مرتفعًا، حيث كانت الرحلات الأخيرة شبه ممتلئة، ما يعكس أهمية هذه الوجهات بالنسبة لحركة المطار.
في المقابل، يرى خبير الطيران Kurt Hofmann أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو انسحاب Ryanair من Linz في حال استمرار ضريبة الطيران دون تغيير، مؤكدًا أن المطار يحتل موقعًا ضعيفًا جدًا ضمن شبكة الشركة، ما يجعله من أول المواقع التي يمكن التخلي عنها عند اتخاذ قرارات تقليص العمليات، مشيرًا إلى أن الشركة تتخذ قراراتها بشكل بحت على أساس اقتصادي دون اعتبارات أخرى.
كما أوضح أن المفاوضات المتعلقة بجدول الرحلات الشتوية قد تم تعليقها بالفعل، وهو مؤشر عملي على أن الشركة تدرس خياراتها بجدية، مع توقع صدور القرار النهائي قبل حلول فصل الصيف، في عملية وصفها بأنها ستكون “خالية من العاطفة”، وتعتمد فقط على حسابات الربحية والتكلفة.
وفي خضم هذه التحديات، يظهر بصيص أمل لمطار Linz من خلال إعادة تفعيل خط Linz-Frankfurt عبر شركة DAT الدنماركية، حيث تم إدراج الرحلة مجددًا ضمن برنامج الرحلات المشتركة مع Lufthansa، ما يتيح للمسافرين حجز رحلات متصلة إلى وجهات عالمية بسهولة، وهو ما قد يعزز من جاذبية هذا الخط ويرفع نسبة الإشغال التي لا تزال حاليًا عند حدود 30 بالمئة.
هذه التطورات تضع مطار Linz أمام مفترق طرق حاسم، حيث يعتمد مستقبله القريب جزئيًا على قرارات سياسية تتعلق بالضرائب، وعلى قرارات تجارية تتخذها شركات الطيران بناءً على معايير الربحية، ما يجعل الفترة المقبلة حاسمة في تحديد موقعه ضمن شبكة النقل الجوي في النمسا.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



