أخبار النمسا

وزيرة الصحة توافق على تقليص خدمات صحية وتوفير 57 مليون يورو على حساب المرضى

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

تواجه Österreichische Gesundheitskasse أزمة مالية حادة دفعتها إلى إطلاق حزمة تقشفية بعد توقع تسجيل عجز يصل إلى 431 مليون يورو خلال عام 2026، وهو ما انعكس بشكل مباشر على المرضى من خلال تقليص الخدمات ورفع التكاليف، في محاولة لتقليل الإنفاق وتحقيق توازن مالي خلال السنوات القادمة.

الحزمة التي تم إقرارها في فبراير تتضمن مجموعة من الإجراءات التي تمس بشكل مباشر المؤمن عليهم، أبرزها رفع نسبة المساهمة الذاتية في تعويضات علاج الأسنان من 25 إلى 30 بالمئة، إلى جانب إلغاء مخصصات عائلية مرتبطة ببدل المرض، وإجراء تعديلات على طريقة احتساب هذا البدل، ما يؤدي عمليًا إلى تقليل الدعم المالي الذي يحصل عليه المرضى أثناء فترات العجز الصحي.

كما شملت الإجراءات تغييرات صارمة في تغطية النقل الطبي، حيث لن تتحمل الصناديق الصحية هذه التكاليف إلا في حال وجود إثبات طبي مسبق بعدم قدرة المريض على الحركة، إضافة إلى إلغاء تغطية تكاليف نقل المرضى بين المستشفيات حتى في الحالات الضرورية طبيًا، وهو ما يعني تحميل المرضى أعباء مالية إضافية كانت مغطاة سابقًا.

وبحسب ما أوردته بيانات رسمية وردت ضمن رد حكومي على استفسار برلماني، فإن حجم التوفير المتوقع من هذه الإجراءات يبلغ 23.25 مليون يورو خلال العام الحالي، على أن يرتفع إلى 34.364 مليون يورو اعتبارًا من عام 2027، ليصل مجموع التوفير خلال فترة قصيرة إلى 57.6 مليون يورو، وهي أموال يتم توفيرها بشكل مباشر عبر تقليص الخدمات أو نقل جزء من التكاليف إلى المرضى.

هذه الإجراءات تمت بموافقة وزيرة الصحة Korinna Schumann، التي اعتبرت أن هذه التدابير ضرورية في ظل الوضع المالي الحالي، مؤكدة أن القرارات تتماشى مع المعايير القانونية والإدارية المعتمدة، رغم الانتقادات التي أثارتها.

القضية برزت إلى الواجهة بعد استفسار برلماني قدمه المتحدث الصحي لحزب الخضر Ralph Schallmeiner، والذي كشف حجم التوفير المتوقع، منتقدًا ما وصفه بنقل العبء المالي مباشرة إلى المرضى بدل إصلاح الخلل داخل النظام الصحي.

ومن النقاط التي أثارت الجدل أيضًا غياب أرقام دقيقة حول عدد المتأثرين بهذه الإجراءات، حيث لم تقدم الوزارة بيانات واضحة بهذا الشأن، معتبرة أن هذه المعلومات ليست ضرورية للتقييم القانوني، ما زاد من الانتقادات حول غياب الشفافية في تقدير الأثر الاجتماعي للقرارات.

في المقابل، يرى منتقدو هذه السياسات أن ما يجري لا يمثل إصلاحًا فعليًا للنظام الصحي، بل إجراءات تقشفية مباشرة تطال المرضى، خاصة في مجالات أساسية مثل علاج الأسنان والنقل الطبي، ما يطرح تساؤلات حول مدى تأثير هذه القرارات على الفئات الأكثر حاجة للرعاية الصحية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading