النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أكدت وزيرة الاندماج النمساوية Claudia Bauer أن “الشريعة الإسلامية لا مكان لها في النمسا”، مطالبة بإجراء تعديلات قانونية إضافية لمنع أي تطبيق لأحكام دينية تتعارض مع القوانين النمساوية، وذلك في خضم الجدل السياسي المتواصل حول زواج القاصرين والزواج القسري داخل بعض الأوساط المرتبطة بالمهاجرين.
وجاء تصريح الوزيرة بعد إعلان وزارة العدل النمساوية عن مشروع قانون جديد يهدف إلى إلغاء الاعتراف داخل النمسا بأي زواج يتم في الخارج إذا كان أحد الزوجين قاصرًا، حتى لو تم الزواج بشكل قانوني في دولة أخرى. ووفقًا للتفاصيل المطروحة، فإن القانون الجديد سيمنع تسجيل أو الاعتراف بهذه الزيجات عندما يكون أحد الأطراف مقيمًا بشكل اعتيادي في النمسا.
وقالت Claudia Bauer إن على كل من يعيش في النمسا الالتزام بالقوانين والقيم النمساوية، مشددة على أن “الشريعة الإسلامية لا مكان لها في البلاد”، معتبرة أن الدولة يجب أن تغلق جميع الثغرات القانونية التي قد تسمح بفرض قواعد دينية على القاصرين أو النساء داخل المجتمع.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام نمساوية، فإن الحكومة تتحرك بسبب ما يعرف بظاهرة “زواج العطل الصيفية”، حيث يتم نقل بعض القاصرات خلال العطلات إلى بلدانهن الأصلية لعقد زيجات هناك، ثم العودة إلى النمسا لاحقًا كأزواج بشكل رسمي. وتشير التقديرات إلى وجود مئات الحالات سنويًا، فيما تؤكد السلطات أن العدد الحقيقي قد يكون أكبر بسبب عدم الإبلاغ عن الكثير من الحالات.
وزارة العدل النمساوية أوضحت أن مشروع القانون الجديد سيمنح الادعاء العام صلاحية الطعن تلقائيًا بأي زواج يشمل قاصرًا إذا كان أحد الزوجين يقيم في النمسا، حتى لو تم عقد الزواج خارج الأراضي النمساوية. كما تؤكد الحكومة أن الهدف هو حماية الأطفال ومنع أي استغلال أو ضغوط اجتماعية أو دينية على القاصرين.
التصريحات أثارت تفاعلًا سياسيًا واسعًا داخل النمسا، خاصة بعد تركيز وزيرة الاندماج بشكل مباشر على رفض تطبيق أي أحكام مستندة إلى الشريعة الإسلامية داخل البلاد، في وقت تطالب فيه أحزاب يمينية ومحافظة بتشديد أكبر في قوانين الاندماج والهجرة والزواج.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



