النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أصدرت محكمة في فيينا أحكامًا بالسجن لسنوات بحق أربعة شبان بعد إدانتهم بتنفيذ عملية سطو عنيفة على صاحب متجر في منطقة Simmering، في قضية أثارت جدلًا واسعًا بعد تصريحات الضحية الذي قال أمام المحكمة إنه يشعر بالأمان في سوريا أكثر من النمسا.
وبحسب ما نشرته صحيفة Heute، فإن المتهمين الأربعة الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و24 عامًا نفذوا الهجوم خلال يونيو 2025 بعد مراقبة صاحب سوبرماركت في فيينا ومعرفتهم بأنه يحمل مبالغ نقدية كبيرة بشكل متكرر.
ووفق التحقيقات، نصب الشبان كمينًا للرجل داخل مرآب منزله في Wien-Simmering، حيث هاجموه باستخدام رذاذ الفلفل قبل أن ينهالوا عليه بالضرب والركل حتى بعد سقوطه أرضًا، فيما تولى أحد المتهمين مراقبة مدخل المرآب.
وخلال المحاكمة، تحدث الضحية البالغ 54 عامًا للمرة الأولى عن تفاصيل الاعتداء، مؤكدًا أنه تعرض لضرب شديد بينما كان المهاجمون يطالبونه بالمال ويفتشونه ويسرقون كل ما وجدوه معه.
وقال الرجل إنه لا يزال يعاني من آثار الهجوم حتى اليوم، موضحًا أنه خسر أكثر من 20 كيلوغرامًا من وزنه بعد الحادثة، قبل أن يقرر مغادرة النمسا والانتقال للعيش في سوريا.
وأضاف أمام المحكمة: “أشعر أنني أعيش بأمان هناك أكثر من هنا”، مشيرًا إلى أنه عاد خصيصًا من سوريا إلى فيينا للإدلاء بشهادته في القضية.
ووصف القاضي عملية السطو بأنها “عنيفة وبشعة”، مؤكدًا أن الضحية تعرض لإصابات قاسية رغم أن المسروقات اقتصرت على نحو 4000 يورو وهاتف Samsung قديم ومفاتيح سيارة.
وقضت المحكمة بسجن ثلاثة متهمين تتراوح أعمارهم بين 21 و24 عامًا لمدة أربع سنوات ونصف لكل منهم، بينما حُكم على المتهم الأصغر البالغ 17 عامًا بالسجن 32 شهرًا، وأصبح الحكم بحقه نهائيًا.
كما ألزمت المحكمة المدانين بدفع تعويضات مالية للضحية، فيما أشارت التحقيقات إلى ارتباط بعض المتهمين بما يعرف بـ”عصابة أنطون” المرتبطة بمنطقة Antonspark في Favoriten.
ويُذكر أن اثنين من المدانين كانا قد مثلا سابقًا أمام القضاء في القضية المعروفة إعلاميًا باسم “قضية آنا” المتعلقة بشبهات اعتداء على فتاة تبلغ 12 عامًا، قبل تبرئتهما آنذاك.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



