أخبار النمسا

القمر الأزرق الأصغر في 2026 يزين سماء النمسا الليلة

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

يشهد مساء الأحد 31 مايو 2026 ظاهرة فلكية نادرة تجذب اهتمام محبي الفلك حول العالم، حيث يظهر في السماء ما يعرف بـ”القمر الأزرق” (Blue Moon)، والذي يتزامن هذا العام مع ظاهرة أخرى تجعله أصغر بدرًا كاملًا خلال العام، فيما يعرف باسم “القمر المصغر” أو “Micromoon”.

ورغم أن تسمية “القمر الأزرق” قد توحي بأن القمر سيتحول إلى اللون الأزرق، فإن الأمر لا يتعلق بلونه على الإطلاق. ويُستخدم هذا المصطلح في علم الفلك الحديث للإشارة إلى ثاني بدر كامل يظهر خلال الشهر الميلادي نفسه.

ويعود سبب هذه الظاهرة إلى أن الفترة الفاصلة بين بدر وآخر تبلغ نحو 29.5 يومًا. وبما أن أول بدر لشهر مايو ظهر في الأول من الشهر، فإن ظهور بدر جديد في اليوم الأخير من الشهر نفسه يجعله تلقائيًا “قمرًا أزرق” وفق التعريف المستخدم حاليًا.

وتعتبر هذه الظاهرة غير شائعة نسبيًا، إذ تحدث في المتوسط مرة كل سنتين إلى ثلاث سنوات فقط. ومن هنا جاءت العبارة الإنجليزية الشهيرة “Once in a blue moon” التي تستخدم للدلالة على أمر نادر الحدوث. ووفق المعلومات الفلكية، فإن القمر الأزرق التالي لن يظهر مجددًا قبل 31 ديسمبر 2028.

وتشير التقارير الفلكية إلى أن مفهوم “القمر الأزرق” بشكله الحالي يعود في الأصل إلى خطأ تاريخي في تفسير المصطلح. ففي ثلاثينيات القرن الماضي نشر “Maine Farmer’s Almanac” الأمريكي قاعدة فلكية معقدة كانت تشير إلى البدر الرابع الإضافي ضمن فصل واحد من السنة. إلا أن عالم الفلك الهاوي James Hugh Pruett فسر القاعدة بشكل مختلف في مقال نشر عام 1946، وربط المصطلح بوجود بدرين خلال شهر واحد. وانتشر هذا التعريف الخاطئ لاحقًا على نطاق واسع وأصبح هو المعتمد عالميًا حتى اليوم.

ورغم أن القمر الأزرق لا يتغير لونه عادة، إلا أن هناك حالات نادرة جدًا قد يبدو فيها القمر مائلًا إلى اللون الأزرق فعلًا. ويحدث ذلك عند امتلاء الغلاف الجوي بكميات كبيرة من جزيئات الرماد أو الدخان الناتجة عن ثورات بركانية ضخمة أو حرائق غابات هائلة، حيث تؤثر هذه الجزيئات على مرور الضوء وتغير ألوانه. ومن أشهر الأمثلة التاريخية على ذلك ثوران بركان Krakatau عام 1883 وبركان Mount St. Helens عام 1980 وبركان Pinatubo عام 1991. إلا أن هذه الظواهر لا علاقة لها بالتعريف الفلكي للقمر الأزرق.

ويحمل بدر هذا العام خصوصية إضافية لأنه يتزامن مع ظاهرة “القمر المصغر”. ويحدث ذلك عندما يصل القمر إلى مرحلة البدر الكامل في وقت يكون فيه قريبًا من أبعد نقطة عن الأرض في مداره البيضاوي، وهي النقطة المعروفة باسم Apogäum.

وبسبب هذا الموقع البعيد سيبدو القمر أصغر بحوالي 5.5 بالمئة مقارنة بالبدر المعتاد، كما سيكون أقل سطوعًا بنحو 10 بالمئة. إلا أن هذه الفروقات تكون طفيفة للغاية ويصعب على معظم الأشخاص ملاحظتها بالعين المجردة.

ولا يحتاج رصد الظاهرة إلى معدات خاصة أو تلسكوبات. وينصح الخبراء بمشاهدتها بعد وقت قصير من شروق القمر مساء الأحد، عندما يكون منخفضًا فوق الأفق الشرقي، حيث يكون منظره أكثر وضوحًا وجمالًا.

كما قدم الخبراء بعض النصائح للراغبين في تصوير الظاهرة بالهواتف الذكية، منها التركيز يدويًا على القمر عبر الضغط عليه داخل تطبيق الكاميرا، ثم خفض مستوى التعريض الضوئي واستخدام المؤقت الزمني القصير لتجنب اهتزاز الصورة أثناء التصوير.

وبحسب ما أوردته oe24، فإن اجتماع ظاهرتي القمر الأزرق والقمر المصغر في ليلة واحدة يجعل من بدر 31 مايو 2026 واحدًا من أبرز الأحداث الفلكية التي يمكن مشاهدتها هذا العام في سماء النمسا وأوروبا.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading