النمسا الآن الإخبارية – كارينثيا
حصلت امرأة من ولاية كارينثيا على تعويض مالي يقارب 65 ألف يورو بعد سنوات طويلة أمضتها في العمل بعقود مؤقتة لدى صاحب العمل نفسه، في قضية أثارت تساؤلات حول قانونية تكرار العقود محددة المدة لفترات طويلة.
وعملت المرأة لمدة 17 عامًا متواصلة لدى المؤسسة نفسها، إلا أنها لم تحصل خلال هذه الفترة على عقد عمل دائم، حيث كان يتم تجديد عقودها المؤقتة بشكل متكرر، ما أبقاها في حالة مستمرة من عدم اليقين بشأن مستقبلها المهني.
وبحسب تفاصيل القضية، كانت الموظفة تواجه مع نهاية كل عقد مخاوف من عدم تجديده، الأمر الذي أثر على قراراتها الحياتية طويلة الأمد. كما اضطرت إلى تأجيل مشاريع شخصية مهمة، من بينها شراء مسكن، بسبب عدم قدرتها على ضمان استمرار دخلها في السنوات المقبلة.
واستمر الوضع حتى أبلغت في نهاية المطاف بأن عقدها الأخير لن يتم تمديده، ما دفعها إلى التوجه إلى غرفة العمال في كارينثيا (Arbeiterkammer Kärnten) لطلب المساعدة القانونية.
وقامت غرفة العمال بدراسة الملف بشكل مفصل، وحاولت أولًا التوصل إلى تسوية خارج المحكمة مع صاحب العمل. إلا أن العرض الأولي الذي قُدم للموظفة اعتُبر منخفضًا بشكل كبير مقارنة بظروف القضية، وفق ما أوضحته الغرفة.
وبعد فشل التوصل إلى اتفاق مرضٍ، وفرت غرفة العمال محاميًا للمرأة لمتابعة الإجراءات القانونية والدفاع عن حقوقها.
وفي نهاية المطاف، وافق صاحب العمل على تسوية القضية ومنح الموظفة تعويضًا طوعيًا عند إنهاء الخدمة بلغت قيمته نحو 65 ألف يورو.
وأوضحت المحامية في غرفة العمال Verena Spath أن تكرار العقود محددة المدة بشكل متتالٍ يثير إشكالات قانونية في قانون العمل النمساوي.
وأضافت أن ما يعرف بعقود العمل المتسلسلة أو “Kettendienstverträge” مسموح به فقط ضمن حدود معينة ويستلزم وجود مبررات موضوعية واضحة، مثل الوظائف الموسمية أو الحالات الخاصة التي تبرر تحديد مدة العقد.
وأشارت إلى أن الاجتهادات القضائية في النمسا تعتبر في العديد من الحالات أن تكرار العقود المؤقتة قد يؤدي قانونيًا إلى اعتبار علاقة العمل دائمة، حتى وإن استمر صاحب العمل في إصدار عقود محددة المدة.
وأكدت Spath أن بعض الحالات قد تؤدي منذ العقد المؤقت الثاني إلى اعتبار الموظف قانونيًا في علاقة عمل غير محددة المدة، إذا لم يكن هناك مبرر قانوني واضح لاستمرار التوظيف المؤقت.
وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية مراجعة عقود العمل طويلة الأمد والتأكد من توافقها مع القوانين النمساوية، خاصة في الحالات التي يتم فيها تجديد العقود المؤقتة بشكل متكرر على مدى سنوات عديدة.
وبحسب ما أوردته صحيفة Heute، انتهت القضية بمنح الموظفة تعويضًا يقارب 65 ألف يورو بعد تدخل غرفة العمال في كارينثيا ومتابعتها القانونية للملف.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



