النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أعلنت مؤسسة التأمين الخاصة بالموظفين العموميين والعاملين في السكك الحديدية وقطاع التعدين (BVAEB) عن رفع المساهمة الذاتية للعلاج، المعروفة باسم “Behandlungsbeitrag”، من 10 بالمئة إلى 20 بالمئة اعتبارًا من الأول من يونيو 2026.
وأوضحت المؤسسة عبر موقعها الرسمي أن القرار أُقر من قبل الجمعية العمومية للمؤسسة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل الأوضاع المالية الصعبة والضغوط المتزايدة على الموازنة، وتهدف إلى الحفاظ على مستوى الخدمات الصحية والتأمينية المقدمة للمؤمن عليهم خلال السنوات المقبلة.
وبموجب القرار الجديد، سيتحمل المؤمن عليهم ضعف نسبة المساهمة الحالية عند مراجعة الأطباء أو الاستفادة من الخدمات العلاجية المشمولة بالنظام، بعدما كانت النسبة محددة عند 10 بالمئة خلال السنوات الماضية.
وأكدت المؤسسة أن أصحاب الدخل المنخفض والعائلات محدودة الموارد سيستمرون في الاستفادة من إمكانية الإعفاء أو تخفيض المساهمة الذاتية وفق الأنظمة المعمول بها حاليًا، بحيث لا يؤدي القرار إلى تحميل هذه الفئات أعباء مالية إضافية لا تستطيع تحملها.
ولم تقدم المؤسسة توضيحات إضافية بشأن القرار عند طلب تعليق رسمي، إذ لم يصدر رد فوري على استفسارات وكالة الأنباء النمساوية APA حول حجم الإيرادات المتوقعة من هذه الزيادة أو تأثيرها المباشر على المؤمن عليهم.
ويعد هذا التغيير تحولًا مهمًا مقارنة بالسياسة التي اتبعتها المؤسسة خلال السنوات الماضية. ففي الأول من أبريل 2016، عندما كانت المؤسسة لا تزال تعمل تحت اسم BVA قبل عملية الدمج اللاحقة، تم تخفيض المساهمة الذاتية عند زيارة الطبيب من 20 بالمئة إلى 10 بالمئة. وفي ذلك الوقت قال المدير العام للمؤسسة Gerhard Vogel إن القرار جاء بهدف تخفيف العبء المالي عن المؤمن عليهم وتحسين قدرتهم على الاستفادة من الخدمات الصحية.
كما شهد الأول من يناير 2020 عملية دمج بين مؤسسة تأمين الموظفين العموميين ومؤسسات تأمين العاملين في السكك الحديدية وقطاع التعدين لتشكيل مؤسسة BVAEB الحالية. وأعقب ذلك توحيد المساهمات والخدمات التأمينية بين جميع الفئات المشمولة.
ومنذ ذلك التاريخ أصبح موظفو الدولة والعاملون في السكك الحديدية وقطاع التعدين يدفعون نسبة موحدة تبلغ 10 بالمئة عند زيارة الطبيب. وقبل عملية التوحيد كان العاملون في السكك الحديدية وقطاع التعدين يدفعون نسبة 7 بالمئة فقط، فيما بلغت النسبة لديهم حتى عام 2015 نحو 14 بالمئة.
وأثار القرار انتقادات سياسية من حزب الخضر. وقال المتحدث الصحي باسم الحزب Ralph Schallmeiner إن الطريقة التي تم بها الإعلان عن الزيادة غير مناسبة، معتبرًا أن المؤمن عليهم كان يجب أن يحصلوا على معلومات مسبقة وواسعة حول هذا التغيير قبل دخوله حيز التنفيذ.
وأضاف أن الجهات المسؤولة كان بإمكانها البحث عن مجالات أخرى لتحقيق وفورات مالية دون تحميل المؤمن عليهم أعباء إضافية، منتقدًا ما وصفه باللجوء إلى الحل الأسهل عبر زيادة مساهمة المستفيدين في تكاليف العلاج.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه مؤسسات التأمين والقطاع الصحي في النمسا ضغوطًا مالية متزايدة، بالتزامن مع الجهود الحكومية الرامية إلى ضبط الإنفاق العام وتقليص العجز في الموازنة خلال السنوات المقبلة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



