أخبار النمسا

عمر الراوي: مساجد فيينا لم تعد تستوعب أعداد المصلين في الأعياد

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

قال عضو مجلس بلدية فيينا عمر الراوي من الحزب الاشتراكي النمساوي SPÖ إن العديد من مساجد العاصمة لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة من المصلين خلال المناسبات الدينية الكبرى، مشيرًا إلى أن صلاة عيد الأضحى هذا العام أظهرت مرة أخرى الحاجة إلى مساحات إضافية تسمح للمسلمين بأداء الشعائر الدينية في ظروف مناسبة.

وجاءت تصريحات الراوي بعد نقاش دار حول صلاة عيد الأضحى التي كان من المقرر تنظيمها في ملعب يقع في شارع Kennergasse بمنطقة فافوريتن. وأوضح أن اللجوء إلى مواقع مفتوحة لإقامة الصلاة يعود إلى محدودية القدرة الاستيعابية للمساجد خلال الأعياد، حيث تشهد هذه المناسبات مشاركة أعداد كبيرة من المصلين في وقت واحد.

وبحسب المعلومات التي نشرتها شرطة فيينا، تقدم منظمو الصلاة بإشعار إلى السلطات باعتبار الفعالية تجمعًا وفق قانون التجمعات، إلا أن الجهات المختصة رأت بعد دراسة الملف أن النشاط يندرج ضمن إطار ممارسة الشعائر الدينية وليس ضمن التجمعات التي ينظمها قانون التظاهر أو الاحتجاجات العامة.

وأوضحت الشرطة أن ممارسة الشعائر الدينية لا تُعتبر قانونيًا تجمعًا بالمعنى الوارد في قانون التجمعات، لذلك تم رفض تسجيلها بهذه الصيغة فقط، مؤكدة في الوقت نفسه أن الفعالية لم تُحظر ولم يصدر أي قرار بمنع إقامة الصلاة.

وخلال متابعة الوضع ميدانيًا تواصلت الشرطة مع الجهة المنظمة، حيث أبلغ المسؤولون المشاركين بأن موقع الصلاة جرى نقله إلى منطقة أخرى، وتم إبلاغ الحاضرين بذلك. ووفق بيانات الشرطة كان عدد الأشخاص الموجودين في الموقع نحو 40 شخصًا فقط عند وصول العناصر الأمنية.

كما أوضحت شرطة فيينا أن بعض الصور التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأظهرت أعدادًا كبيرة من المصلين لا تعود إلى الموقع المذكور في فافوريتن، بل التُقطت في المركز الإسلامي في فيينا خلال احتفالات عيد الأضحى.

وتسلط هذه القضية الضوء على التحديات المرتبطة بتوفير أماكن كافية للفعاليات الدينية الكبرى في العاصمة النمساوية، خصوصًا في المناسبات التي تشهد مشاركة واسعة مثل عيد الفطر وعيد الأضحى، حيث تتجاوز أعداد المصلين في بعض الأحيان القدرة الاستيعابية للعديد من المساجد والقاعات المخصصة للعبادة.

كما أعادت القضية طرح أسئلة تتعلق بالإجراءات الإدارية والتنظيمية الخاصة باستخدام الساحات والمرافق العامة أو شبه العامة لإقامة المناسبات الدينية الكبيرة، إضافة إلى آليات التنسيق بين المنظمين والسلطات المحلية لضمان سير هذه الفعاليات بشكل منظم وآمن.

ويُعد المسلمون من أكبر المجموعات الدينية في فيينا، وتشير التقديرات المتداولة إلى أن عددهم ارتفع بشكل ملحوظ خلال العقود الماضية، الأمر الذي ينعكس بشكل واضح خلال المناسبات الدينية الكبرى التي تشهد حضورًا واسعًا في مختلف مناطق العاصمة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading