النمسا الآن الإخبارية – فيينا
سجلت العاصمة النمساوية فيينا ارتفاعًا كبيرًا في عدد طلبات الحصول على الجنسية النمساوية خلال عام 2025، حيث أعلنت دائرة الهجرة والجنسية في بلدية فيينا (MA 35) تلقي 14,445 طلب تجنيس من أشخاص مقيمين داخل النمسا، بزيادة بلغت 56.9 بالمئة مقارنة بعام 2024.
وبحسب ما أوردته هيئة الإذاعة النمساوية ORF، يعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى الأشخاص الذين وصلوا إلى النمسا خلال موجة اللجوء في عامي 2015 و2016 وأصبحوا اليوم يستوفون شروط الحصول على الجنسية بعد سنوات من الإقامة القانونية في البلاد.
وأكدت نائبة مديرة دائرة الهجرة والجنسية نينا كروبات أن جزءًا كبيرًا من الزيادة مرتبط باللاجئين الذين استقروا في النمسا منذ سنوات، إضافة إلى حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في عدد من دول العالم، ما يدفع الكثيرين إلى السعي للحصول على الجنسية النمساوية.
وأوضحت السلطات أن السوريين يشكلون إحدى أكبر المجموعات التي حصلت أو تسعى للحصول على الجنسية النمساوية في فيينا، إلى جانب مواطنين من إيران وروسيا، حيث دفعت الحروب والأزمات السياسية المستمرة في هذه الدول العديد من المقيمين إلى تقديم طلبات التجنيس.
وخلال عام 2025 لم يقتصر الارتفاع على عدد الطلبات فقط، بل ارتفع أيضًا عدد الإجراءات المنجزة في ملفات الجنسية بشكل كبير. فقد أنجزت السلطات نحو 21,700 معاملة مرتبطة بالجنسية والمواطنة، فيما بلغ عدد المعاملات المنجزة في ملفات الإقامة والهجرة نحو 143,600 معاملة.
ومن بين ملفات الجنسية التي تم التعامل معها، كانت هناك نحو 10,300 طلبات مقدمة من أحفاد وضحايا الاضطهاد النازي الذين يملكون حق استعادة الجنسية النمساوية بموجب القوانين المعمول بها.
كما أشارت دائرة MA 35 إلى أن زيادة عدد الموظفين وتطوير الأنظمة الرقمية ساعدا في تسريع الإجراءات وتقليص فترات الانتظار، حيث انخفض متوسط مدة الحصول على موعد لتقديم طلب الجنسية إلى 186 يومًا، بعدما كانت فترات الانتظار تتجاوز عامًا كاملًا في السنوات الماضية.
وأكدت مستشارة الاندماج في مدينة فيينا بيتينا إميرلينغ من حزب نيوس NEOS أن البلدية تواصل العمل على تحديث الخدمات الرقمية وتبسيط الإجراءات الإدارية، بهدف التعامل مع الأعداد المتزايدة من الطلبات وتحسين مستوى الخدمة للمراجعين.
وتعكس هذه الأرقام التحولات الديموغرافية التي شهدتها النمسا خلال السنوات الأخيرة، وخاصة بعد موجة اللجوء الكبيرة التي استقبلتها البلاد عامي 2015 و2016، والتي بات جزء كبير من أصحابها اليوم مؤهلين قانونيًا للحصول على الجنسية النمساوية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



