النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تلقت المحكمة الدستورية النمساوية VfGH طعنين ضد قانون حظر الحجاب الذي سيدخل حيز التنفيذ مع بداية العام الدراسي 2026/2027، والذي يمنع الفتيات دون سن 14 عامًا من ارتداء أغطية الرأس التي تغطي الرأس وفق التقاليد الإسلامية داخل المدارس العامة والخاصة.
وبحسب المعلومات المؤكدة، بدأت المحكمة بالفعل الإجراءات التمهيدية للنظر في الطعون المقدمة، إلا أن صدور قرار نهائي قبل بدء العام الدراسي الجديد لا يزال غير مرجح في الوقت الحالي.
وتمنح المحكمة الحكومة الاتحادية فرصة لتقديم ردها على الطعون، فيما تنتهي المهلة المخصصة لذلك خلال دورة المحكمة المقررة في يونيو. وحتى في حال إدراج الملف على جدول أعمال الدورة الحالية، لا يعني ذلك بالضرورة صدور حكم فوري بسبب الطبيعة القانونية المعقدة للقضية.
وينص القانون الذي أقره ائتلاف ÖVP وSPÖ وNEOS على حظر ارتداء أغطية الرأس التي “تحجب الرأس وفق التقاليد الإسلامية” للفتيات تحت سن 14 عامًا في المدارس الحكومية والخاصة ابتداءً من العام الدراسي المقبل. ويشمل القانون بعض الاستثناءات المرتبطة بالأنشطة المدرسية أو التعليم المنزلي.
ووفق القانون الجديد، يُطلب من التلميذة إزالة الحجاب إذا حضرت به إلى المدرسة. وفي حال عدم الامتثال تبدأ إجراءات تدريجية تشمل محادثات مع إدارة المدرسة وأولياء الأمور، وقد تصل في مراحل لاحقة إلى إحالة الملف إلى مديرية التعليم وفتح إجراءات إدارية قد تؤدي إلى فرض غرامات مالية تتراوح بين 150 و800 يورو.
وتعيد هذه القضية إلى الأذهان قرار المحكمة الدستورية الصادر عام 2020، عندما ألغت حظرًا مشابهًا كان مطبقًا على تلميذات المدارس الابتدائية، معتبرة آنذاك أن القانون استهدف المسلمين بشكل مباشر وتعارض مع مبدأ الحياد الديني للدولة.
من جهتها، أعلنت الهيئة الإسلامية الرسمية في النمسا IGGÖ سابقًا نيتها الطعن بالقانون الجديد، معتبرة أن الصيغة الحالية لا تزال تثير تساؤلات دستورية تتعلق بحرية الدين ومبدأ الحياد الديني والفكري للدولة.
وفي المقابل، دافعت وزيرة الاندماج Claudia Bauer عن القانون، مؤكدة أن الحكومة أخذت ملاحظات المحكمة الدستورية الصادرة عام 2020 بعين الاعتبار عند إعداد التشريع الجديد. وقالت إن الحظر يأتي ضمن حزمة أوسع من الإجراءات الداعمة للأطفال والأسر، معتبرة أن حماية الفتيات وحقهن في النمو بحرية يشكلان أولوية في هذا الملف.
وبينما تستمر الإجراءات القضائية، يبقى القانون نافذًا حتى صدور أي قرار مخالف من المحكمة الدستورية، ما يعني أن تطبيقه لا يزال مقررًا مع بداية العام الدراسي المقبل.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



