النمسا الآن الإخبارية – النمسا
دعا حاكم ولاية النمسا العليا Thomas Stelzer إلى تطبيق ما يعرف بـ”قواعد التعايش” المعتمدة في ولايته على مستوى النمسا بأكملها، معتبرًا أن وجود قواعد واضحة للعيش المشترك يساعد على تعزيز الاندماج ويحافظ على الاستقرار داخل المجتمع.
وقال Stelzer في مقابلة مع صحيفة Heute إن هذه القواعد جاءت بعد ملاحظة أن بعض المبادئ الأساسية التي يقوم عليها المجتمع النمساوي لم تعد بديهية بالنسبة للجميع، مؤكدًا أن الهدف منها توضيح الأسس التي يقوم عليها التعايش في البلاد.
وأوضح أن هذه القواعد تشمل مبادئ أساسية مثل المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، وفصل الدولة عن الدين، وحل الخلافات بالحوار والقانون بدلًا من العنف، واحترام القوانين والقيم التي يقوم عليها المجتمع النمساوي.
وأكد حاكم الولاية أن الاندماج لا يجب أن يقتصر على تقديم النصائح أو التوصيات، بل يجب أن يرتبط بالتزامات واضحة. ولهذا السبب طبقت ولاية النمسا العليا إجراءات تفرض عقوبات على الأشخاص الذين لا يبذلون جهدًا كافيًا لتعلم اللغة الألمانية أو للاندماج في سوق العمل، حيث يمكن تقليص بعض المساعدات والدعم المالي المقدم لهم.
وأضاف أن هذه الإجراءات بدأت تعطي نتائج ملموسة، معتبرًا أن من المهم ليس فقط توضيح قواعد التعايش للمهاجرين، بل أيضًا الإصرار على احترامها وتطبيقها عمليًا.
كما تطرق Stelzer إلى ملف المساعدات الاجتماعية، مؤكدًا أنه يعارض زيادة قيم المساعدات الحالية، وأن الدعم الاجتماعي يجب أن يكون وسيلة مؤقتة لمساعدة الأشخاص خلال فترات الحاجة وليس أسلوب حياة دائمًا. وشدد على ضرورة تشجيع الناس على الاعتماد على أنفسهم من خلال العمل وتحمل المسؤولية الشخصية.
وفي حديثه عن القيم التي يقوم عليها المجتمع النمساوي، قال Stelzer إن الحياة في النمسا وأوروبا تشكلت عبر تاريخ طويل قائم على القيم المسيحية، معتبرًا أن هذه القيم لعبت دورًا أساسيًا في بناء المجتمع الأوروبي الحديث.
وبحسب ما أوردته صحيفة Heute، يرى حاكم ولاية النمسا العليا أن تعميم “Hausordnung” على مستوى البلاد من شأنه أن يوفر إطارًا موحدًا للاندماج والتعايش، وأن يوضح بشكل أكبر الحقوق والواجبات الأساسية لجميع المقيمين في النمسا.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



