النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أثارت التكاليف المرتفعة لدائرة الهجرة والجنسية في فيينا (MA 35) موجة انتقادات من أحزاب المعارضة، بعد أن بلغت نفقات الدائرة 76 مليون يورو خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى 81 مليون يورو خلال عام 2026.
وتُعد MA 35 الجهة المسؤولة عن ملفات الهجرة والتجنيس والإقامة في العاصمة النمساوية، وتشرف عليها نائبة رئيس بلدية فيينا Bettina Emmerling من حزب NEOS.
وانتقد حزب FPÖ الارتفاع المستمر في تكاليف الدائرة، حيث اعتبر زعيم الحزب في فيينا Dominik Nepp أن هذه النفقات تمثل “جزءًا صغيرًا فقط من التكاليف الإجمالية”، مشيرًا إلى أن الأعباء المرتبطة بالهجرة تمتد أيضًا إلى قطاعات الرعاية الاجتماعية والصحة والتعليم والإسكان.
ودعا Nepp إلى تشديد سياسات اللجوء والهجرة، مطالبًا بوقف استقبال طلبات اللجوء الجديدة وترحيل المهاجرين غير القانونيين والمدانين بجرائم، وإنهاء ما وصفه بعوامل الجذب المرتبطة بالنظام الاجتماعي.
من جهته، اعتبر رئيس كتلة ÖVP في فيينا Harald Zierfuß أن ارتفاع تكاليف الدائرة يعكس الضغط المتزايد على النظام الإداري نتيجة ارتفاع أعداد المعاملات المرتبطة بالهجرة والتجنيس، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على شروط الحصول على الجنسية النمساوية وعدم تخفيفها.
كما دعا إلى تحسين كفاءة عمل الدائرة وتسريع إنجاز المعاملات بطريقة أكثر فاعلية.
أما حزب الخضر فوجه انتقادات لإدارة الدائرة نفسها، حيث قالت المتحدثة باسم الحزب لشؤون الاندماج Berivan Aslan إن الموارد المالية والبشرية المتاحة للدائرة لا تنعكس بالشكل المطلوب على مستوى الأداء.
وأشارت إلى أن نسبة كبيرة من الشكاوى المتعلقة بالتأخير الإداري أمام المحاكم الإدارية ترتبط بملفات MA 35، معتبرة أن ذلك يثير تساؤلات حول كفاءة استخدام الموارد المتوفرة.
في المقابل، تؤكد دائرة MA 35 أنها حققت تقدمًا ملحوظًا في معالجة الملفات خلال العام الماضي، مشيرة إلى أنها استقبلت 14,445 طلب تجنيس داخل النمسا خلال عام 2025، بزيادة بلغت نحو 56.9 بالمئة مقارنة بالعام السابق.
ويأتي هذا الجدل في وقت تواصل فيه مدينة فيينا توسيع موارد الدائرة وزيادة عدد الموظفين بهدف تقليص فترات الانتظار وتسريع معالجة طلبات الجنسية والإقامة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



