النمسا الآن الإخبارية – سانت بولتن
ناقش أكثر من 60 شاباً وشابة من النمسا وجنوب تيرول خلال مؤتمر الشباب النمساوي في مدينة سانت بولتن مستقبل وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الشباب، مطالبين بحماية أكبر في الفضاء الرقمي وإجراءات مرافقة لخطة الحكومة الرامية إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 14 عاماً.
واعتبر المشاركون أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست سلبية بحد ذاتها، بل أداة يمكن استخدامها بشكل إيجابي أو سلبي بحسب طريقة التعامل معها. وأكد عدد من الشباب أن التركيز يجب أن يكون على إزالة المخاطر من الفضاء الرقمي بدلاً من إبعاد الشباب عنه بالكامل.
وشدد المشاركون على أهمية تعزيز التربية الإعلامية في المدارس، بحيث يتعلم الطلاب منذ سن مبكرة كيفية عمل المنصات الرقمية، وفهم آليات الخوارزميات، واكتشاف الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة. كما دعوا إلى تعليم عملي يساعد الشباب على التمييز بين المصادر الموثوقة وغير الموثوقة.
كما تطرقت النقاشات إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية، حيث تحدث المشاركون عن ضغوط الاستخدام المستمر، والرغبة الدائمة في البقاء متصلين، إضافة إلى تأثير معايير الجمال غير الواقعية المنتشرة على المنصات الرقمية.
وطالب الشباب بتوفير مزيد من خدمات الدعم النفسي المجانية وسهلة الوصول، وتوسيع خدمات الإرشاد النفسي المدرسي، إضافة إلى إنشاء منصات رقمية تقدم المساعدة والتوجيه للشباب الذين يواجهون مشكلات نفسية أو اجتماعية.
وأكدت وزيرة الأسرة النمساوية، Claudia Bauer، خلال مشاركتها في المؤتمر أهمية إيجاد توازن بين الحماية الرقمية وحق الشباب في الاستفادة من التكنولوجيا، فيما شددت مسؤولة شؤون الشباب في ولاية النمسا السفلى، Christiane Teschl-Hofmeister، على أن الحظر وحده لا يكفي، بل يجب أن يترافق مع برامج توعية وتعليم ودعم للأهالي والمدارس.
كما طالب المشاركون بفرض مسؤوليات أكبر على شركات التكنولوجيا، بما في ذلك منح المستخدمين مزيداً من التحكم في المحتوى الذي يظهر لهم والحد من الخصائص التي تشجع على الإدمان الرقمي مثل التمرير اللانهائي للمحتوى.
ومن المقرر أن تُرفع توصيات المؤتمر إلى الجهات المختصة على المستويات الإقليمية والوطنية والأوروبية لمناقشتها ضمن السياسات المستقبلية المتعلقة بالشباب والفضاء الرقمي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



