النمسا الآن الإخبارية – فيينا
تستعد الحكومة النمساوية لمناقشة مشروع قانون جديد يفرض مزيداً من الشفافية في الأجور داخل الشركات، ويتضمن غرامات إدارية قد تصل إلى 60 ألف يورو بحق الشركات التي تكرر مخالفة القواعد الجديدة المتعلقة بالإفصاح عن الرواتب.
وبحسب مشروع القانون الذي أعدته وزارة العمل ويخضع حالياً لمشاورات داخل الحكومة، سيحصل الموظفون مستقبلاً على حق قانوني في معرفة رواتبهم الفردية ومتوسط الأجور التي يحصل عليها الموظفون الآخرون الذين يؤدون عملاً مماثلاً أو متساوياً في القيمة داخل المؤسسة نفسها.
كما ينص المشروع على إلزام أصحاب العمل بالإعلان عن الراتب الابتدائي أو نطاق الراتب المتوقع في إعلانات الوظائف الشاغرة. وفي حال التقدم بطلبات توظيف دون إعلان مسبق، يجب إبلاغ المتقدمين بالراتب قبل إجراء مقابلة العمل، بهدف تمكينهم من التفاوض على أساس واضح ومعلوم.
ويهدف القانون إلى تنفيذ توجيهات أوروبية خاصة بشفافية الأجور وتقليص الفجوة في الرواتب بين الرجال والنساء، وهي المشكلة المعروفة باسم “فجوة الأجور بين الجنسين”.
إلا أن المشروع يواجه معارضة من بعض الجهات الاقتصادية. فقد أعربت كل من غرفة الاقتصاد النمساوية واتحاد الصناعيين وجناح الأعمال في حزب الشعب النمساوي عن مخاوفها من زيادة الأعباء الإدارية والتكاليف على الشركات.
كما دعا حزب النيوس (NEOS) إلى إعادة النظر في بعض بنود المشروع، في حين تطالب أحزاب اليسار والنقابات العمالية وغرفة العمل بالإسراع في إقرار القانون وتنفيذه.
ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات الحكومية خلال الفترة المقبلة قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن الصيغة النهائية للقانون وآلية تطبيق العقوبات.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



