النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أثار قرار إطلاق سراح مشتبه به يبلغ من العمر 25 عاماً بعد اتهامه باحتجاز شريكته السابقة لساعات وتهديدها بالقتل في منطقة هيتسينغ بفيينا موجة من التساؤلات حول فعالية إجراءات الحماية من العنف الأسري. إلا أن مسؤولي حماية الضحايا أكدوا أن أوامر حظر الاقتراب والدخول تبقى من أهم الأدوات القانونية لمواجهة العنف ومنع تكراره.
وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به بعد أن تمكنت الضحية البالغة من العمر 26 عاماً من طلب المساعدة سراً عبر أصدقائها، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً بقرار من النيابة العامة لعدم وجود مبررات قانونية للتوقيف الاحتياطي، مع استمرار التحقيقات في القضية.
وقالت Nicole Krejci إن أوامر حظر الاقتراب والدخول تهدف إلى وقف أعمال العنف بشكل فوري وإرسال رسالة واضحة للجاني بأن السلطات تراقب الوضع عن كثب. وأضافت أن هذه الإجراءات لا تقتصر على تدخل الشرطة فقط، بل تشمل أيضاً برامج إلزامية للوقاية من العنف وإعادة التأهيل.
وبموجب القرار الصادر بحق المشتبه به، سيُطلب منه المشاركة في برنامج لمكافحة العنف تديره Verein Neustart لمدة ست ساعات، بينما يتولى مركز حماية ضحايا العنف متابعة ودعم الضحية.
وأظهرت بيانات رسمية أن شرطة فيينا أصدرت منذ بداية العام وحتى نهاية شهر مايو 1,739 أمراً بحظر الاقتراب والدخول. وخلال الفترة نفسها تم تسجيل 191 مخالفة لأوامر حظر الدخول و87 مخالفة لأوامر حظر الاقتراب. أما خلال عام 2025 بأكمله فقد سُجل 3,977 أمراً من هذا النوع و716 مخالفة مرتبطة بها.
وأكدت كريتسي أن أي خرق لهذه الأوامر يُعامل بجدية كبيرة ويؤدي إلى تقييم إضافي لمستوى الخطورة، وقد تفرض السلطات إجراءات أمنية إضافية أو تعقد مؤتمرات أمنية خاصة للحالات عالية الخطورة.
ويستمر أمر حظر الاقتراب والدخول لمدة 14 يوماً في البداية، مع إمكانية تمديده عبر أوامر قضائية مؤقتة، كما يمكن للضحايا اللجوء إلى دور حماية النساء عند الحاجة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



