النمسا الآن الإخبارية – النمسا
حذرت منظمة Greenpeace من تفاقم أزمة المياه الجوفية في النمسا، مؤكدة أن مستويات المياه سجلت انخفاضًا مقلقًا في معظم أنحاء البلاد، مع تسجيل أرقام قياسية جديدة خلال شهر يونيو، في ظل استمرار موجات الجفاف والحر الشديد.
وأظهرت دراسة أجرتها المنظمة شملت 224 محطة لقياس المياه الجوفية في مختلف الولايات النمساوية، أن 78% من المحطات سجلت مستويات منخفضة أو منخفضة جدًا، فيما برزت ولايات Niederösterreich وBurgenland وVorarlberg باعتبارها الأكثر تضررًا.
وفي ولاية Vorarlberg تحديدًا، سجلت جميع محطات القياس البالغ عددها 25 محطة مستويات منخفضة أو منخفضة جدًا، بينما أظهرت 40% من هذه المحطات أدنى مستوى للمياه الجوفية على الإطلاق لشهر يونيو منذ بدء عمليات القياس، وهو ما وصفته المنظمة بأنه رقم قياسي سلبي على مستوى النمسا. كما سجلت المحطات العشر التي تعاني من انخفاض شديد أدنى مستوياتها التاريخية لنهاية شهر يونيو.
وأوضح خبير المياه في Greenpeace، Sebastian Theissing-Matei، أن الوضع بات مقلقًا، مشيرًا إلى أن الجفاف يزداد حدة، بينما تتبخر كميات كبيرة من مياه الأمطار بسبب درجات الحرارة المرتفعة قبل أن تتمكن من التغلغل إلى باطن الأرض لتغذية المياه الجوفية، محذرًا من أن مثل هذه الفصول الحارة قد تصبح أكثر تكرارًا في المستقبل.
وأضافت الدراسة أن بعض التحسن سُجل في أجزاء من ولايتي Steiermark وKärnten، حيث ساهمت الأمطار الغزيرة خلال يونيو في تعويض جزء من النقص المحلي في المياه الجوفية، إلا أن هذا التحسن بقي محدودًا ولم يغيّر الصورة العامة على مستوى البلاد.
وطالبت Greenpeace الحكومة النمساوية بالإسراع في تنفيذ سجل وطني لاستهلاك المياه في القطاعين الصناعي والزراعي، إلى جانب فرض رسوم على كبار المستهلكين الصناعيين للمياه، بهدف حماية الموارد المائية والاستعداد لتكرار مثل هذه الأزمات مستقبلًا.
وبحسب ما أوردته ORF، تؤكد نتائج الدراسة أن تراجع المياه الجوفية أصبح تحديًا متزايدًا يتطلب إجراءات طويلة الأمد لضمان استدامة الموارد المائية في النمسا.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



