النمسا الآن الإخبارية – النمسا
حذر صناع الأفلام الوثائقية في النمسا من الانتشار المتزايد لمقاطع الفيديو المزيفة التي تُنتج باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي تعرض كائنات وأحداثًا غير حقيقية على أنها مشاهد طبيعية موثقة، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والتزييف أكثر صعوبة بالنسبة للمشاهدين.
وأوضح القائمون على سلسلة الأفلام الوثائقية Universum التابعة لـ ORF أن إنتاج فيلم وثائقي واحد قد يستغرق عشرات الأيام من التصوير، وفي بعض الحالات يصل إلى نحو 100 يوم، بينما تستغرق مرحلة المونتاج والمعالجة وقتًا أطول، بهدف تقديم صور حقيقية وموثقة للحياة البرية والنباتات والأنظمة البيئية.
وفي المقابل، تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تبدو احترافية للغاية، لكنها صُنعت بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، وتعرض مخلوقات وأساطير مثل اليتي (Yeti) أو الأشباح أو أسماك القرش العملاقة، على أنها حقائق أو مشاهد حقيقية.
وقال المخرج Harald Pokieser، الذي أخرج عدة حلقات من سلسلة Universum، إنه شاهد مؤخرًا مقاطع تدّعي وجود مخلوق اليتي، إضافة إلى العديد من الكائنات الخيالية الأخرى، مؤكدًا أن هذه المواد المضللة أصبحت تنتشر بشكل متزايد على الإنترنت.
ولمواجهة هذه الظاهرة، أطلقت هيئة ORF مبادرة Universum on Tour، حيث تنظم زيارات إلى الاستوديوهات الإقليمية وتستقبل طلاب المدارس لشرح كيفية إنتاج الأفلام الوثائقية، وتعريفهم بالفرق بين المشاهد الطبيعية الحقيقية والمحتوى الذي يُنشأ باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وأكد Harald Pokieser أن مواجهة الأخبار والمقاطع المزيفة لا تكون فقط عبر نفيها، بل أيضًا من خلال توضيح كيفية إنتاج المحتوى الحقيقي وتعزيز ثقافة التحقق لدى الجمهور، معتبرًا أن التركيز على تقديم الحقائق أكثر فاعلية من محاولة ملاحقة جميع المواد المضللة المنتشرة على الإنترنت.
وبحسب ما أوردته ORF، يرى صناع الأفلام الوثائقية أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي يفرض تحديًا جديدًا على الإعلام العلمي والطبيعي، ويزيد من أهمية التوعية بكيفية التحقق من صحة المحتوى المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



