اللاجئون والهجرة

بيانات الاندماج: السوريون في صدارة اللاجئين الباحثين عن عمل بالنمسا

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

أظهرت أحدث بيانات صادرة عن الصندوق النمساوي للاندماج (ÖIF) صورة محدثة عن واقع اندماج اللاجئين في سوق العمل النمساوي، حيث ما يزال السوريون يشكلون أكبر فئة من اللاجئين والحاصلين على الحماية الفرعية المسجلين لدى خدمة سوق العمل النمساوية (AMS) كعاطلين عن العمل أو مشاركين في برامج التدريب والتأهيل المهني.

ووفقًا للإحصاءات، بلغ عدد السوريين المسجلين لدى AMS ضمن فئة الباحثين عن عمل أو المشاركين في برامج التدريب 19,624 شخصًا، وهو أعلى رقم بين جميع الجنسيات المشمولة بالحماية الدولية في النمسا، وبفارق كبير عن بقية الجنسيات.

وجاء المواطنون الأفغان في المرتبة الثانية بواقع 8,028 شخصًا، يليهم الصوماليون بـ2,302 شخصًا، ثم الروس بـ2,252 شخصًا، والإيرانيون بـ1,759 شخصًا، فيما بلغ عدد العراقيين 1,451 شخصًا. كما تضم القائمة جنسيات أخرى مثل الأتراك، والأوكرانيين، والإريتريين، وعددًا من الجنسيات الأخرى التي حصل أفرادها على الحماية الدولية في النمسا.

وتوضح البيانات أن إجمالي عدد اللاجئين والحاصلين على الحماية الفرعية المسجلين لدى AMS كعاطلين عن العمل أو في برامج التدريب بلغ 38,426 شخصًا، ما يعني أن السوريين وحدهم يشكلون أكثر من نصف هذه الفئة، وهو ما يعكس حجم الجالية السورية التي وصلت إلى النمسا خلال السنوات الماضية، إضافة إلى استمرار التحديات التي تواجه جزءًا من السوريين في الدخول إلى سوق العمل.

ولا تقتصر إحصاءات الصندوق على اللاجئين فقط، إذ تشير أيضًا إلى أن إجمالي عدد الأجانب المسجلين لدى AMS كعاطلين عن العمل أو في برامج التدريب بلغ 160,943 شخصًا، وهو ما يمثل نحو 43% من إجمالي جميع المسجلين لدى خدمة سوق العمل في النمسا، سواء كانوا مواطنين نمساويين أو أجانب.

وعلى مستوى الولايات، سجلت فيينا أعلى عدد من الأجانب المسجلين لدى AMS، إذ بلغ عددهم 85,029 شخصًا، وهو ما يجعل العاصمة النمساوية الولاية التي تضم أكبر تجمع للباحثين عن عمل من غير المواطنين النمساويين، تليها ولايات أخرى مثل النمسا السفلى والنمسا العليا وستيريا.

كما تُظهر البيانات وجود فجوة واضحة بين الرجال والنساء في سوق العمل، إذ يشكل الرجال النسبة الأكبر من اللاجئين المسجلين كعاطلين عن العمل أو المشاركين في برامج التدريب، بينما تبقى مشاركة النساء أقل، خصوصًا بين بعض الجنسيات القادمة من سوريا وأفغانستان والعراق، وهو ما تعتبره الجهات المختصة أحد أبرز التحديات التي تواجه جهود الاندماج.

وتوضح الإحصاءات أن الأرقام تشمل الأشخاص العاطلين عن العمل، إضافة إلى المشاركين في برامج التدريب والتأهيل التي تنظمها خدمة سوق العمل النمساوية، ولذلك فإنها لا تعني أن جميع المسجلين بلا عمل بشكل كامل، إذ إن جزءًا منهم يخضع لدورات تأهيل أو إعادة تدريب بهدف تسهيل دخوله إلى سوق العمل.

وتأتي هذه البيانات في وقت تواصل فيه الحكومة النمساوية التركيز على ملفات الاندماج والتوظيف، مع تشديدها على أهمية تعلم اللغة الألمانية، والحصول على المؤهلات المطلوبة، وتسريع دخول اللاجئين المؤهلين إلى سوق العمل، بالتوازي مع استمرار النقاش السياسي حول سياسات اللجوء والهجرة والاندماج في البلاد.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة