النمسا الآن الإخبارية – فيينا
تجري السلطات في فيينا تحقيقات مع طبيب نسائية بعد ورود شبهات تتعلق بالاحتيال المالي وسوء التعامل مع مريضات، فيما تدرس الجهات المختصة فرض منع مؤقت له من مزاولة المهنة إلى حين انتهاء الإجراءات القانونية.
وبحسب المعلومات، قدمت هيئة التأمين الصحي النمساوية (ÖGK) بلاغًا إلى النيابة العامة تتهم فيه الطبيب بشبهات احتيال في الفواتير، تتعلق بإجراء مطالبات مالية مزدوجة مقابل بعض الخدمات الطبية. وبالتوازي مع ذلك، تعمل الهيئة على سحب عقده مع نظام التأمين الصحي الحكومي، فيما أُجلت جلسة هيئة التحكيم الخاصة بالقضية من نهاية يونيو إلى مطلع أغسطس.
وفي الوقت نفسه، تحدثت مريضتان عن تجاربهما مع الطبيب، حيث قالت إحدى الشابتين إنها بدأت مراجعته عام 2020 عندما كانت تبلغ من العمر 16 عامًا بسبب اضطرابات في الدورة الشهرية.
وأضافت أنها سألته في عام 2023 عن فرص الحمل مستقبلًا، فأبلغها – بحسب روايتها – بأنها تعاني من زيادة في الوزن ولن تتمكن من الإنجاب، ثم أوصى باستخدام حقنة للتنحيف كان يبيعها داخل العيادة مقابل أكثر من 200 يورو، واقترح عليها الحصول عليها أسبوعيًا.
وأوضحت المريضة أنها أخبرته بعدم قدرتها على تحمل تكلفتها وأنها تفضل اتباع نظام غذائي، إلا أنه أصر – وفقًا لروايتها – على أن الحقنة هي الخيار الأفضل، وغادرت العيادة وهي تبكي ولم تعد إليها مرة أخرى.
وبعد انتقالها إلى طبيب آخر، قالت إنه تم تشخيص تشوه خلقي في الرحم لم يكن قد اكتُشف سابقًا، كما أكدت أنها دفعت رسومًا لفحوصات مسحة طبية رغم طلبها التوقف عن إجرائها.
وفي شهادة أخرى، قالت مريضة ثانية إنها راجعت الطبيب بسبب أعراض صحية، وفوجئت بعد انتهاء الفحص بفرض رسوم إضافية بلغت 60 يورو. وأضافت أنه خلال زيارة متابعة، حاول الطبيب إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية مرة أخرى رغم رفضها، مشيرة إلى أنه رفع صوته عليها وأصر على إجراء الفحص، ما جعلها تشعر بعدم الارتياح بسبب وضعها داخل غرفة الفحص.
من جانبه، نفى الطبيب جميع الاتهامات عبر متحدث باسمه، مؤكدًا أن جميع الفحوصات والعلاجات في عيادته تتم فقط بعد موافقة المريضات، ووفق الأسس الطبية والقوانين والعقود المعمول بها، كما نفى وجود أي مخالفات في احتساب الرسوم.
ولا تزال تحقيقات النيابة العامة مستمرة، بينما تؤكد الجهات المختصة أن الطبيب يتمتع بقرينة البراءة إلى حين صدور قرار قضائي نهائي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



