النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أكدت رئيسة مديرية أمن الدولة والاستخبارات (DSN)، Sylvia Mayer، أن الإرهاب الإسلامي لا يزال يمثل أكبر تهديد أمني يواجه النمسا في الوقت الحالي، مشيرة إلى أن مستوى التحذير من الإرهاب في البلاد لا يزال عند الدرجة الرابعة من أصل خمس درجات، في ظل استمرار المخاطر الأمنية والتحديات المرتبطة بالتطرف والتجسس.
وقالت Mayer، في مقابلة مع صحيفة Heute، إن الوضع الأمني في النمسا ازداد خطورة منذ الهجوم الذي نفذته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، مؤكدة أن الإرهاب الإسلامي يتصدر قائمة التهديدات التي تستهدف السكان، يليه التطرف اليميني، ثم التطرف اليساري.
وأضافت أن التهديدات التي تواجه الدولة تختلف عن تلك التي تستهدف المواطنين، موضحة أن روسيا تمثل، من وجهة نظر جهاز أمن الدولة، أكبر تهديد لأمن وسيادة النمسا، بسبب محاولاتها إضعاف النمسا والاتحاد الأوروبي، فيما تشكل أنشطة التجسس الصينية خطرًا على مراكز الأبحاث والتكنولوجيا الحديثة.
وأشارت إلى أن أهداف الجماعات الإرهابية الإسلامية تتركز غالبًا على الساحات العامة، والحفلات الموسيقية، والفعاليات الجماهيرية، بينما تستهدف عمليات التأثير والتجسس الروسية المؤسسات الحكومية والوزارات والمنشآت العسكرية.
كما تحدثت Mayer عن تمويل التنظيمات الإرهابية، موضحة أن هذه الجماعات لم تعد تعتمد فقط على التبرعات التقليدية، بل أصبحت تستخدم أيضًا العملات الرقمية لتمويل تنظيمات مثل حماس وغيرها.
وأضافت أن السلطات تراقب أيضًا استخدام نظام الحوالة (Hawala)، وهو نظام تحويل أموال غير رسمي يتم عبر بعض محال الهواتف أو متاجر البيع منخفضة التكلفة، بعيدًا عن النظام المصرفي، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية على علم بوجود مثل هذه الشبكات داخل النمسا وتتخذ إجراءات لملاحقتها.
وفيما يتعلق بتنظيم داعش، أوضحت رئيسة جهاز أمن الدولة أنه لا توجد خلايا تابعة للتنظيم داخل النمسا، إلا أن هناك أفرادًا على اتصال بالتنظيم أو بفرعه المعروف باسم ISKP، إلى جانب وجود عدة مئات من الأشخاص الذين يتبنون فكر التنظيم داخل البلاد.
وأضافت أن عدد الأشخاص المصنفين كـعناصر عالية الخطورة في النمسا يقع ضمن الرقم الثلاثي المنخفض، مؤكدة أنهم يخضعون لمراقبة مستمرة من قبل الأجهزة الأمنية.
كما حذرت Mayer من مخاطر ما وصفته بـالإسلام السياسي، معتبرة أنه يمثل تحديًا طويل الأمد، وقالت إن هذا التيار يسعى، بحسب تقييم جهاز أمن الدولة، إلى إحداث تغييرات مجتمعية في النمسا عبر نشر أفكاره من خلال بعض المساجد والجمعيات والمؤسسات العاملة في مجالي التعليم والخدمات الاجتماعية، مؤكدة أهمية توعية المجتمع بهذه المخاطر.
وبحسب ما أوردته صحيفة Heute، شددت رئيسة DSN على أن مواجهة الإرهاب والتطرف والتجسس تتطلب استمرار المراقبة الأمنية والتعاون بين مختلف الأجهزة المختصة لحماية أمن النمسا وسكانها.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



