النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تمضي الحكومة النمساوية في إعداد قانون يقضي بحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 14 عامًا، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية القاصرين من المخاطر الرقمية، فيما دعا مفوض الاتحاد الأوروبي النمساوي Magnus Brunner إلى اعتماد تشريع موحد على مستوى الاتحاد الأوروبي، بينما أبدى محامي الأطفال والشباب في ولاية Vorarlberg، Christian Netzer، تحفظه على الحظر الشامل.
ويقضي مشروع القانون، الذي يخضع حاليًا لمرحلة المشاورات، بمنع الأطفال دون سن الرابعة عشرة من الوصول إلى منصات مثل TikTok وSnapchat وInstagram، وذلك ضمن خطة حكومية تهدف إلى الحد من تعرض الأطفال للعنف عبر الإنترنت، والتنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار.
وبحسب الخطة الحكومية، من المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ خلال عام 2027، بالتزامن مع تعزيز برامج التربية الإعلامية والوعي الرقمي داخل المدارس، بهدف تمكين الأطفال من استخدام الوسائل الرقمية بصورة أكثر أمانًا ومسؤولية.
وفي حال اعتماد القانون، ستصبح النمسا ثاني دولة في الاتحاد الأوروبي، بعد فرنسا، تطبق حظرًا على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال، بينما كانت أستراليا قد سبقت إلى تطبيق إجراءات مماثلة خارج الاتحاد الأوروبي.
وأكد مفوض الاتحاد الأوروبي Magnus Brunner أن مثل هذه القوانين ضرورية لحماية القاصرين، مشيرًا إلى أنه يفضل وجود تشريع موحد يشمل جميع دول الاتحاد الأوروبي بدلًا من اعتماد قوانين وطنية منفصلة. إلا أنه أوضح أن التوصل إلى اتفاق أوروبي ليس أمرًا سهلًا، نظرًا لاختلاف مواقف الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة واختلاف التحديات التي تواجه كل منها.
وأضاف Brunner أن مؤسسات الاتحاد الأوروبي ستواصل العمل على هذا الملف، مؤكدًا أن الأطفال والمراهقين أصبحوا أكثر عرضة لاستهداف شبكات الجريمة المنظمة عبر الإنترنت، وأن التصدي لهذه الظاهرة يمثل ضرورة ملحة لحماية الفئات العمرية الصغيرة.
في المقابل، أبدى محامي الأطفال والشباب في Vorarlberg، Christian Netzer، موقفًا متحفظًا تجاه الحظر الكامل، موضحًا أنه يتفق مع الحاجة إلى توفير الحماية للأطفال في بعض المجالات، لكنه يرى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا من الحياة اليومية للأطفال، ولذلك فإن الحظر العام قد لا يكون الحل الأمثل.
كما أشار التقرير إلى أن تطبيق القانون يواجه تحديات تقنية، أبرزها كيفية التحقق من أعمار المستخدمين بشكل موثوق، وهي مسألة لا تزال تشكل أحد أكبر التحديات أمام تنفيذ مثل هذه التشريعات.
وبحسب ما أورده vorarlberg.ORF.at، لا يزال مشروع القانون في مرحلة المشاورات، ولم يُعتمد بصيغته النهائية حتى الآن.
«النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.»




