النمسا الآن الإخبارية – فيينا
بدأت مدينة فيينا تشغيل دار «Auszeit-WG» المخصصة للأطفال دون سن المسؤولية الجنائية ممن ارتكبوا جرائم متكررة، وذلك بعد أشهر من التأجيل، حيث استقبلت الدار أول طفل يبلغ من العمر 13 عامًا، فيما تستعد لاستقبال طفل آخر خلال الفترة المقبلة، وسط استمرار الجدل والانتقادات بشأن المشروع حتى من داخل بعض المؤسسات التابعة للمدينة.
وكان من المقرر افتتاح الدار خلال شهر مايو الماضي، إلا أن تشغيلها تأخر حتى شهر يوليو. وأكدت مدينة فيينا أن سبب التأخير يعود إلى أعمال التعديلات والتجهيزات الإنشائية داخل المبنى، نافية أن يكون التأخير مرتبطًا بغياب إطار قانوني على المستوى الاتحادي.
وأوضحت سلطات المدينة، حفاظًا على خصوصية الطفل، أنها لن تكشف أي تفاصيل إضافية عنه، مشيرة إلى أن محاولات سابقة لتقويم سلوكه من خلال برامج الإرشاد لم تحقق النتائج المطلوبة، وأن استمرار الخطر عليه وعلى الآخرين استدعى تطبيق المرحلة التالية من خطة المدينة المكونة من خمس نقاط، والتي تقضي بإيداعه في دار «Auszeit-WG». كما أكدت أن إقامته تسير حاليًا وفق الخطة الموضوعة.
وتستند الدار في عملها إلى قانون رعاية الأطفال والشباب في فيينا وإلى قانون الإقامة في المؤسسات، وتؤكد سلطات المدينة أنها استنفدت جميع الصلاحيات القانونية المتاحة على مستوى الولاية. وفي المقابل، طالبت مستشارة الاندماج في مدينة فيينا، Bettina Emmerling من حزب NEOS، وزارة العدل النمساوية التي يقودها حزب SPÖ بالإسراع في إقرار تشريع اتحادي يسمح بإنشاء مؤسسات مغلقة مماثلة في جميع أنحاء النمسا، منتقدة استمرار عمل فريق مختص في الوزارة لأكثر من عام دون التوصل إلى نتائج ملموسة.
ويمكن للأطفال البقاء داخل الدار لمدة تصل إلى 12 أسبوعًا، وتستقبل المؤسسة أطفالًا تتراوح أعمارهم بين 11 و13 عامًا ممن ارتكبوا بصورة متكررة جرائم السطو أو السرقة بالعنف. ويُطلق على هذه الفئة في النمسا اصطلاح «Systemsprenger»، وهو وصف يُستخدم للأطفال الذين يصعب احتواؤهم داخل أنظمة الرعاية التقليدية بسبب تكرار سلوكهم الإجرامي.
وأكدت Bettina Emmerling أن الهدف من المشروع هو منح هؤلاء الأطفال فرصة للابتعاد عن المسار الإجرامي وإعادة دمجهم في المجتمع عبر برامج تربوية واجتماعية مكثفة تفتح أمامهم آفاقًا جديدة بعيدًا عن الجريمة.
ورغم بدء تشغيل الدار، لا يزال نجاح هذا النموذج محل نقاش، إذ أبدى بعض العاملين في دائرة رعاية الأطفال والشباب MA 11 شكوكهم بشأن فعاليته، كما وجهت كل من VertretungsNetz وVolksanwaltschaft انتقادات للمشروع خلال الفترة الماضية، مطالبتين بمراجعة بعض جوانبه القانونية والحقوقية. وفي المقابل، تؤكد سلطات مدينة فيينا أن حماية المجتمع إلى جانب حماية الأطفال وإعادة تأهيلهم تمثل هدفًا أساسيًا من إنشاء هذه الدار.
وبحسب ما أورده wien.ORF.at، لا تزال التجربة في مراحلها الأولى، فيما ستتابع السلطات نتائجها خلال الأشهر المقبلة لتقييم مدى نجاحها في الحد من تكرار الجرائم بين الأطفال دون سن المسؤولية الجنائية.
«النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.»




