النمسا الآن الإخبارية – فيينا
تشهد النمسا انتشارًا متزايدًا للصور ومقاطع الفيديو المزيفة التي تُنتج بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي (Deepfake)، والتي تستهدف سياسيين وصحفيين من خلال إظهارهم في أحداث أو مواقف لم تقع أصلًا، ما أثار تحذيرات قانونية بشأن إنتاج هذه المواد أو إعادة نشرها.
وأوضح المحامي النمساوي المختص بقانون الإعلام Michael Rami أن إنشاء ونشر هذه الصور يُعد مخالفًا للقانون، مؤكدًا أن الأشخاص المتضررين يحق لهم المطالبة بوقف نشرها، إضافة إلى المطالبة بتعويضات استنادًا إلى قانون حماية الصور الشخصية في النمسا.
من جهتها، أشارت المحامية Margot Rest إلى أن ملاحقة المسؤولين عن هذه المواد ليست سهلة، لأن العديد منها يُنشر عبر حسابات مجهولة أو مزيفة، إلا أن القانون يمنح المتضررين الحق في مطالبة مزودي الخدمات بالكشف عن بيانات أصحاب تلك الحسابات.
كما حذرت من أن إعادة نشر الصور أو الفيديوهات المزيفة على الحسابات الشخصية قد تجعل ناشرها مسؤولًا قانونيًا، وقد يواجه تبعات مدنية أو جنائية أو إعلامية بسبب مشاركته في نشر المحتوى المضلل.
واستشهد التقرير بالقضية التي رفعها الإعلامي النمساوي Armin Wolf ضد منصة X، بعد نشر محتوى اعتبره تشهيريًا بحقه، مشيرًا إلى أن وزارة العدل النمساوية أمرت مؤخرًا بفتح تحقيق ضد مجهولين، إضافة إلى التحقيق مع الشركة بصفتها الجهة المشغلة للمنصة.
وأوضح الخبراء أن منصات التواصل الاجتماعي ليست ملزمة قانونًا بمراقبة جميع المحتويات قبل نشرها، لكنها تصبح مسؤولة إذا أُبلغت بوجود محتوى مخالف ولم تبادر إلى إزالته.
وأضاف التقرير أن منصات Meta وX غالبًا ما تتعاون بشكل محدود مع طلبات الكشف عن هوية ناشري المحتوى، في حين تُظهر منصة TikTok ومزودو الخدمات النمساويون تعاونًا أكبر مع السلطات في مثل هذه القضايا.
وبحسب ما أورده موقع Der Standard، تتزايد الدعوات إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لمواجهة إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وحماية الأفراد من حملات التضليل والتشهير.
«النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.»




