النمسا الآن الإخبارية – النمسا
حذرت نقابة الأطباء النمساوية من احتمال مواجهة النظام الصحي في البلاد نقصًا كبيرًا في الكوادر الطبية خلال السنوات العشر المقبلة، مع اقتراب نحو 18 ألف طبيب من سن التقاعد، مطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية.
ورغم أن عدد الأطباء في النمسا بلغ مستوى قياسيًا، حيث يعمل حاليًا 53,353 طبيبًا وطبيبة، فإن النقابة تؤكد أن هذا الارتفاع لا يكفي لمواكبة الطلب المتزايد على الرعاية الصحية، في ظل نمو عدد السكان وارتفاع متوسط الأعمار، إلى جانب تزايد توجه الأطباء الشباب نحو العمل بدوام جزئي.
وبحسب الأرقام، ارتفع عدد الأطباء منذ عام 2024 بنسبة 2.4%، فيما زاد عدد الأطباء المتدربين بنسبة 6.6%، والأطباء الاختصاصيين بنسبة 1.8%، وأطباء الطب العام بنسبة 1.5%.
وقال رئيس نقابة الأطباء يوهانس شتاينهارت إن المشكلة لا تكمن في العدد الإجمالي للأطباء، بل في نقصهم داخل النظام الصحي العام، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في تعويض الأطباء الذين سيغادرون سوق العمل خلال السنوات المقبلة.
وأشار مدير النقابة لوكاس شتاركر إلى أن النمسا تُخرّج سنويًا عددًا أقل من احتياجاتها الفعلية، موضحًا أن نحو 1,300 طبيب جديد يدخلون سوق العمل كل عام، في حين سيبلغ حوالي 18 ألف طبيب سن التقاعد خلال العقد المقبل، ما يعني الحاجة إلى تعويض ما يقارب 1,836 طبيبًا سنويًا للحفاظ على المستوى الحالي من الكوادر الطبية.
وأضافت النقابة أن المشكلة لا تقتصر على عدد خريجي كليات الطب، بل تمتد إلى نقص أماكن التدريب الأساسي في المستشفيات، والذي أصبح يشكل عنق الزجاجة أمام تأهيل الأطباء الجدد.
وطالبت النقابة الحكومة بضمان حد أدنى من فرص التدريب في المستشفيات، إلى جانب تحسين ظروف العمل في القطاع العام، وتوسيع خيارات الدوام الجزئي، والعمل المشترك، وإتاحة الفرصة للأطباء للعمل في المستشفيات والعيادات في الوقت نفسه، إضافة إلى تقليل الأعباء الإدارية حتى يتمكن الأطباء من تخصيص وقت أكبر لرعاية المرضى.
«النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.»




